الفصل الحادى عشر : فيتعقيب ما مرّ في الفصل السابق
ذهبَ صدرُ المتألهينَ رحمه الله إلى وقوعِ الحركةِ في مقولةِ الجوهرِ ؛ و استدلَّ عليه بأُمورٍ ، أوضحُها : أنّ وقوعَ الحركةِ في المقولاتِ الأربع العرضيّةِ يقضي بوقوعِها في مقولةِ الجوهرِ ، لأنّ الأعراضَ تابعةٌ للجواهرِ ، مستندةٌ إليها استنادَ الفعلِ إلى فاعِله ، فالأفعالُ الجسمانيّةُ مستندةٌ إلى الطبائعِ و الصورِ النوعيّةِ ، و هي الأسبابُ القريبةُ لها ؛ و قد تقدَّمَ :
أنّ السببَ القريبَ للحركةِ أمرٌ تدريجيٌ كمثلِها ؛ فالطبائعُ و الصورُ النوعيّةُ في الأجسامِ المتحركةِ في الكمِ و الكيفِ و الأينِ و الوضعِ متغيّرةٌ سيّالةُ الوجودِ كأعراضِها ؛ و لو لاذلك لم يتحققْ سببٌ لشيءٍ من هذه الحركاتِ .
ترجمه
صدرالمتألهين به وقوع حركت در مقولهء جوهر معتقد گشت و به امورى چند براى اثبات آن تمسك جست ، كه روشنترين آنها بدين شرح است : پيدايش حركت در مقولات چهارگانهء عرضى ايجاب مىكند حركت در مقولهء جوهر نيز واقع باشد ، چرا كه اعراض تابع جواهر و وابسته به آنهايند و اين وابستگى از قبيل وابستگى معلول به علت فاعلى است ؛ ازاينرو افعال جسمانى متكى و وابسته به طبايع وصورتهاى نوعىاند ، و اين