تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
بُنْيانة في الواحد وأنشد : كبُنْيانَة القُرِّىِّ مَوْضِعُ رَحْلها * وآثارُ نِسْعَيْها من الدَّقِ أبْلَقُ وقد جاء بِناءُ المصدَر على هذا المثال في غير هذا الحرف وذلك نحو الغُفْران وليس بُنْيانٌ جمعَ بِنَاء لأن فُعْلانا إذا كان جمعاً نحو كُثْبانِ وقُضْبان لم تلحقْه تاءُ التأنيث وقد يكون ذلك في المَصادر نحو ضَرْبٍ ضَرْبة وأكْلة ونحو ذلك مما يكثُر ، علي ، لو مثَّل بُنْيانة باتْيانة كان أشدَّ مطابَقة فقد مثل بها سيبويه ، وقال بنَيتُ بَنْياً وبِنَاء وبِنْية وجماعها البِنَى وأنشد : بَنَى السماءَ فسَوَّاها ببِنْيَتها * ولم يمدَّ بأطْناب ولا عَمَد فالبِناء والبِنْي مصدَران وبُنْيان البيتِ - سَماؤُه ومن قُوبِل بالبِناء الفِراشُ في قوله عز وجلَّ " الذي جَعَل لكُم الأَرضَ فِرَاشاً والسماءَ بناءً " فالبِنَاءُ لما كان رَفْعاً للمْبَنىِّ قُوبل به الفِرَاشُ الذي هو خِلاف البناء ومن ثّمَّ وقع على ما كان فيه ارْتِفاع في نِصْبته وإن لم يكنْ مصدَراً كقول الشاعر لو وصَلَ الغيثُ أبْنَيْنَ أمرأً * كانتْ له قُبَّةٌ سَحْقَ بِجَاد أي جعلن بِناءَه بعد القُبَّة خَلَق كِساءٍ كأنه كان يَسْتَبدِل بالقِباب خباءً من سَحْقِ كساءٍ لاِغارة هذه الخيل عليهم قال وجعَل الفِعل للخيل لأن إحداث ذلك إنما يكونُ بها وقوله وصلَ الغيثُ أي لو غِثْنا لأمْرَعْنا وأخْصبنا فأَشِرْنا وأغَرْنا وهذا المعنى في الشعر كثير ، وقال مرة ، بَنَا المنزلَ يَبْنُوه وأما صاحب الخصائص فحكى عنه بَنَى يبْني في البِناء وعليه وَجَّه قوله ، إن بَنَوْا أَحْسَنُوا البِنا ، ورواها أبو الحسن البُنَا قال فالبُنَا يكون جمع بُنْية فهي لغة في بِنْية وتكونُ جمِعَ بِنْية كرِشْوة ورُشىً وقد يكون بِنىً جمع بُنْية كرُشْوة ورِشىً وذلك للتناسُب الذي بين الكَسْرة والضمَّة ، صاحب العين ، ابْتَنَى كبَنَى لا يَذْهب به إلى الاتِّخاذ كاشْتَوىَ ولكنه كانْتَظَف ، ابن السكيت ، البَنْيَّة - الكَعْبة ، ابن دريد ، سَجَّ الحائِطَ يَسُجُّه سَجّاً - مسَحَه بالطِّين الرقيق والمِسَجَّة - التي يُطْلَى بها وهي بالفارسية ما لجَسَه ، أبو عبيد ، البِنَاء المُشَيَّد - المُطَوَّل والمَشِيد - المعمولُ بالشِّيد - وهو كلُّ شيءٍ طَلَيْتَ به الحائطَ من جِصٍّ أبو زيد ، بَلاَط ، وقال الكسائي ، يقال مَشِيد للواحد قال الله تعالى " وقَصْرٍ مَشِيد "
المخصص — صفحة 122 | ابن سيده / لجنة إحياء التراث العربى