تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
فهو مُرْمَغِلٌّ - أي رَطْب وقيل المُرْمَغِلُّ المبلول للدَّبْغ والجِلْد الغاضِرُ - الذي أُجِيد دِباغُه وأنشد : ومَكْسَحَ أطْرافِ التُّراب من الحَصَى * ومَوْضِعَ مَثْنّىٍ من القَدِّ غاضِرْ فإن نَهِكَه الدِّباغ قيل أديمٌ مُغلْغَل فإذا أُجِيد دبْغ القِربة قيل لَجَاد ما عَلَّكْتموها مشدّدة ويُقل تَرَكْتُموها كأنَّها قَطِنة إذا أجادُوا دِبَاغها والقَطِنة - القِبَة والسّنْط - قرظ يَنْبُت بالصَّعِيد وهو حَطَبُهم ، وقال ، جِلْدَ مُفَوّى - مصْبوغٌ بالفُوَّة وأرض مَفْواةٌ - كثيرة الفُوَّة واللُّكَيَّة - الجُلُود المدبُوغة بالَّلِك - وهو عُصَارة الَّلِّك وسيأتي ذكر اللُّكِ واللك في باب الصُّمُوغ وإذا احْمَرَّ الأديم فهو القَرْف وأنشد : * أحمرُ كالقَرْفِ وأحْوى أدْعَجُ * فإن لم يَنْصبِغْ ويَحْمَرَّ وفَسَد قيل قَمرقَمَرا وإذا صُنِع من الأديم شيءٌ فجعلت أدَمَته هي الظاهرَةُ يطَلب بذلك لِينُة قيل أُودِمَ وأنشد : * في صَلَب مِثْلِ العِنَانِ المُؤْدَم * وإن جُعلَتُ بَشرَته هي الظاهرةَ قيل أُبْشِر ، علي ، ومنه قولُهم مُؤْدَمٌ مُبْشَر وقد تقدم ، أبو حنيفة ، فإن قُشِرت بَشَرتُه قيل بُشِر بَشْرا ، ابن السكيت ، بَشَرته أَبْشُره بَشْرا - وهو أن تأْخُذ باطِنَه بشَفْرة ، أبو حنيفة ، واسمُ ما بَشَرْت منه البُشَارة ومن البَشَرة قيل باشَر فلانٌ فلاناً إذا ضاجَعَه فَوِليَت بَشَرتُه بَشَرتَه وقد تقدم الإِيدَام والإْبِشار في الإِنسان الدَّاهِي فإذا تُتُبِّع ما يَبْقَى في بَشَرة الجِلْد من القِشْرة الرَّقِيقة التي تكونُ في أُصُول الشَّعَر أُخِذَت عن الإهاب بشَفْرة والألم يَتَبالَغِ الدِّباغُ في الجِلْد ويُقال لتِلْك القِشْرة الحُلاَءة والتِّحْلِئَة والجميع التِحْلِئُ ومَثَل من الأمثال " أَحْمَقُ من الدَّابِغِ على التِّحْلِئِ " وقد حَلأْت بالإِهَاب أحْلَؤُه حَلأْ ومن أمثالهم " حَلأَتْ حالِئَةٌ عن كُوِعها " - أي اتَّقَى مُتَّقٍ على نَفْسه والتِّحْلِئُ أيضاً - وسَخٌ يَبْقَى في جِلْد الإهاب فإذا دُبِغ لم يُنْقِ دبْغُه فلا يَلْبَث ذلك المكانُ أن يَنْخَرِق وإذا تقَشَّر الأديم وظَهْرتْ بشرته قيل تَكشَّأ وإذا انْقَشَرتْ بَشَرتُه قيل انْسَحَق الجلْدُ فلا تَكون له قُوّةٌ ، ابن جنى ، تَحَرَّدت الأدِيمَ - ألقَيْت ما عليه من الشَّعْر وحَرَتُّه أَحْرُتُه