أبو عبيد ، ثم يكونُ الجِلْد أَفِيقا وقد أفَقْته ، أبو حنيفة ، الأَفَق - جُلُود تُشْرَبُها الأصباغُ وقال مرَّة الأفَقُ والأُفُق - المُسْتوفِيَة للدِّباغ المستَخْرجة منه ولم تُشَقَّ بعدُ وقد قدَّمْنا أنَّ الأَفَق اسمٌ للجميع ، أبو عبيد ، ثم يَكون بعد الأفِيق أدِيما ، أبو حنيفة ، فإذا شُقَّ الجلْدُ وبُسِط حتى يُبَالغَ فيه ما قَبِل من الدِّباغ فهو حينئذ أَدِيم وآدِمةٌ وأدَمٌ وقَدٌّ والجمع قِدَاد ، ثعلب ، أقُدُّ ، أبو حنيفة ، فأما القِدّ فالسُّيُور التي تُقَدُّ ، أبو عبيد ، النَّفْس من الدِّباغ - قَدْر ما يُدْبَغ به الأدِيم مرَّة والصِّرْف - شيءُ أحمرُ يدبَغُ به الأَدِيم وأنشد :
كُمَيتٌ غيْرُ مُحْلِفةٍ ولَكِن * كَلَوْن الصِّرْف عُلَّ به الأَدِيمُ
يعني أنها خالِصةُ اللونِ لا يُخْلَفُ عليها أنَّها ليستْ كذلك ، أبو حنيفة ، إهابٌ حَلِمٌ إذا دُبِغ فلم يُنْق دَبْغُه فبَقي فيه موضِعٌ لم يُقْلَع لحمُه فنَغِل وتَثقَّبَ من دُود نَبَت فيه وقيل الحَلمِ الذي أفسَدَه الحَلَم وهي دُود تَثْقُبه وهو على شاتِه حَيَّةً وقد حَلِم حَلَما وأنشد :
فإنِّك والكتِابَ إلى عَليٍّ * كدابِغَة وقد حَلِمَ الأَدِيم
غيره ، أَدِيمٌ حَليم كحلِم ، أبو حنيفة ، قضِئَ الأدِيم قَضأً - فسَد في الدّباغة وقد تقدَّم القَضَأُ في الثْوب وقالوا في حَسَبِه قُضأةٌ - أي فسادٌ ، أبو زيد ، المُحَرَّم من الجُلُود ، ما لم يُدْبَغ وما دُبِغ حتى بالخِرْقة والدَّهْن وغير ذلك فلس بمُحَرَّم ، أبو عبيد ، هو الجَدِيد الذي لم يُلَيَّن وبه فسَّر قول الأعشى :
* تُراقِبُ كَفيِّ والقَطِيعَ المُحَرَّما *
صاحب العين ، ظَفَّرت الجِلْدَ إذا دَلَكته لتَمْلاسَّ أظْفارُه - وهي غُضُونه ، أبو حنيفة ، إذا أطِيل طَيُّ الإهاب فَيبِس في طَيِّه فقد كَشِيءَ كَشْأً وهو كَشِيءٌ ، وقال ، عَرِفَ الجِلْدُ - أنتَنَ مثل الصُّمَاح ، علي ، هو مُشْتَقٌّ من العَرْف - وهي الرائحِة ، أبو حنيفة ، أَدِيمٌ مَمْعوس - إذا أُجِيدت تَحْرِكَتُه في دِبَاغه وضَرْبُه باليَد مَعَسْته أمْعَسه مَعْسا وإذا أُلْقَيَ الجلدُ في الدِّبَاغ بعد التَّحْلِئَة فاسوَدَّ قيل قَنَأ قُنُوأً وقنأه صاحِبُه وإذا جُعِل الدِّباغُ في الأَدِيم قيل قد أبْأَوْا فيه فإذا جُعِل فيه ،
المخصص — صفحة 108
مساهمون: ابن سيده
ص١٠٨