تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
كَذَبَ عَليْك البِزْرَ والنَّوَى بنصب البِزْر فإنَّ عليك لا تَتَعلَّق فيه بكَذَب ولكنه يكون اسمَ الفِعْل وفيه ضَمِير المُخَاطَب كأنه قال كَذَب السِّمَنُ - أي انتَفَى من بَعِيرك فأَوجِدْه بالبِزْر والنَّوَى وهما مَفْعولاً عليك وأضْمَر الفاعِلَ لدِلالة الحال عليه من مُشَاهدةِ عَدَمه فهذا الأصل في هذه الكَلِمة وليس كما ذكر بعضُ رُوَاة أهل اللُّغة أن كَذَب تَجِيء زيادةً في الحَدِيث فأما قول عَنْترة : كَذَب العَتِيقٌ وماء شَنٍ بارِدٌ * إنْ كُنْتِ سائِلَتِي غَبُوقا فاذْهَبِي فإن شِئْت قُلْت فيه إن مَعْنى كذَب أنه لا وجُودَ للعَتِيق الذي هو التمرُ فاطلُبِيه فإن لم تَجِدي التَّمر فكيف تجِدينَ الغَبُوق وإن شئتَ قلتَ إن الكَلِمة لَمَّا كَثُر استِعْمالُها في الإِغْراء بالشيءِ والبَعْثِ على طَلَبه وإيجَادِه صار كأنه يقُول لها عَليْكِ العَتِيقَ - أي الْزَمِيه ولا يُرِيد بقَوله لها كذب نَفْيَه ولكن إضْرابها عَمَّا عداه فيكونُ العتيق في المَعْنى مفعولا به وإن كان لَفْظُه مرفوعا بقوله لها مثل سَلاَمٌ عليك ونحوه مما يُراد به الدُّعاءُ واللفظ على اللفظ ، وحَكَى محمد بن السريّ ، عن بعض أهل اللُّغة في كَذَب العَتِيقُ أن مُضَر تَنْصِب به وأنَّ اليَمَن ترفَعُ به وقد تقَدَّم وَجْه ذكر ذلك وقالوا كَذَّبته - نَسَبْته إلى الكَذِب على ما يَجِيء عليه هذا البِنَاءُ في بعض المواضع وأَكْذَبته - صادَفْته كاذِبا أو قُلْت له كَذَبْت ، ابن دريد ، كاذَبْته مُكَاذَبة وكِذَابا - كَذَّبته وكَذَّبني ، ابن جنى ، قِرَاءة مَن قَرأَ مِمَّن كَذَب بآيات الله بالتخفِيف دخولُ الباء فيها على المَعْنى لأَنَّه في معنَى كَفَر بآيات اللهِ ، أبو عبيد ، ابْتَشَكَّ الكَلامَ وبَشَك - كَذَب ، قال أبو علي ، أصْل البَشْك سُرْعة الخِيَاطة وقالوا ناقةٌ بَشَكَي - وهي السَّرِيعة ، أبو عبيد ، سَرَجَ وشَرَجَ - كَذَب ، ابن دريد ، جاءنِي بكلِمة فسَأَلَنِي عن مَذَاهِبها فَشَرج عليها أُشْرُوجة - أي بَنَى عليها بِناءً ليس منها ، أبو عبيد ، خَدَبَ وَلَع يَلَعُ وَلْعا وَلَعاناً - كذَبَ وأنشد : * وهُنَّ من الإِخْلافِ والوَلَعان * ابن دريد ، أراد وهنَّ من أهْل الكَذِب والخُلْف ، ابن دريد ، فَشْفَش - أفْرَط في الكَذِب ، ابن دريد ، سَطَّر عَليْنا - جاءَنا بأحادِيثَ تُشْبِه الباطِلَ والأَساطِيرُ - أحادِيثُ لا نِظامَ لها واحِدُها إسْطار ، قال محمد بن يزيد ، أساطِيرُ