صاحب العين ، المِلاَخُ والمُمَالَخَة - المُمَالَقَة والمَلاَّخ - الملاَّق وقد مالَخْته ، ابن السكيت ، فلان لا يُدَبُّ له الضَّراءَ ولا يُمْشَى له الخَمَرَ - أي لا يُخْدَع وخَمَرُ الوادِي - ما واراه من جُرُف أو حَبْلٍ من حِبَال الرَّمْل أو شَجَرَاً وغير ذلك ومنه قيل دَخَل فلان في خُمَارِ الناس - أي فيما يُوارِيه ويَسْتُره ومنه خَمَرَ شهادَتَه - كتَمَها وقد خَمِر عَنِّي - تَوَارى ، قال الفارسي ، فأما قوله :
هُمُ السَّمْنُ بالسِّنَّوْت لا أَلْسَ بَيْنَهم * وهُمْ يمنَعُون جارَهُمْ أن يُقَرّدا
فالتَّقْرِيد - الخِدَاع وأصله من قولهم قَرَّدت البعِير إذا أتيتَه وأنت تُرِيد أن تَسْرقَه فخِفْت شِرَادَه فمَسحْته بيدك ونَزَعْت قُرَادة ليَبْهأَ بك فتَقْتادَه ، ابن دريد ، التَّقْرِيد - أن يأتِيَ الذِّئبُ البَعِير فيَحُكَّ أصل ذَنَبِه كأنه يُقْرِّده فيَسْتَلِذ البعيرُ ذلك ثم يَدْنو إلى جَنْبِه فإذا التفتَ البعيرُ النَحَس عيْنَه بأسنانِه ، أبو عبيد ، اخْتَتَأْت له - اخْتَتَلْته والألاَصَة - إرادتُك الإنسانَ عن شيء تَطْلُبه منه والمِحَال - الكَيْد والجِدَال ، صاحب العين ، هو رَوْم الأمْر بالحِيَل وفي التنزيل وهُو شَدِيدُ المِحَالِ ، علي ، يَذْهَب إلى أنّ المِحَال مُعْتلٌّ وذلك خطَأ لأنه لو كان ذلك لصَحَّت الواو فقيل مِحْول كما صَحَّت في مِحْور والصحيح أن الكَلِمة من م ح ل وقد مَحَل به يَمْحَل مِحالاً - كادَه بِسعَايته إلى السُّلْطان وفي الحديث القُرْآن ماحِلٌ مصَدَّق يَمْحَل بصاحِبه إذا ضَيَّعه ، ابن دريد ، المِحَال من الناس - العَدَاوة ومن الله العِقَاب وسيأتي ذلك في باب العداوة إن شاء الله .
الكَذِب والدَّعْوَى
ابن السكيت ، كَذَب يَكْذِب كَذِباً وكِذْباً وكِذَاباً وأنشد :
فصَدَقتُها وكَذَبتُها * والمرْءُ ينفَعُه كِذَابُه
أبو عبيد ، وهي الأُكْذُوبة ، قال أبو علي ، الكَذِب كالضَّحِك واللَّعِب والكِذَاب كالكِتَاب والحِجَاب كلاهما مصدر وفي التنزيل وكَذَبوا بآياتنا كِذَاباً فالكِذَّاب على وزن الإكْرام ولم تَجِيء المصادِرُ كمصادر رَحْرَح وصَعْرَرَ ليُعْلم أنَّ الفِعْل ليس للإلحاق كما لم يجيء أصم وأغَذَ على وَزْن قَرْدَد وجَلْبَب ، أبو عبيد فأما قوله تعالى بدَمِ كَذِب فإنه وَصْف بالمصدر كالعَدْل والرِّضا - أي بدمٍ مَكْذُوب ، أبو عبيد ، رجل
المخصص — صفحة 84
مساهمون: ابن سيده
ص٨٤