أُلِق وإنما أَوْلَقٌ فَوْعَلٌ من التَّأْلِيق ولولا هذا النَّبَت لِحمُل على الأكثر ، قال أبو علي ، الأَوْلَقُ يحتَمِل ضرَيْن من الوَزْن أحدهما أن يكونَ فَوْعلاً من أُلِق الهمزة فاءٌ ولو سَمَّيت به رجلاً على هذا الوَصْف لانْصَرف ويجوز أن يكون أَفْعَلَ من وَلَق إذا أسْرَعَ قال الله تعالى تَلِقُونَهُ بألْسِنَتِكم وقال الشاعر :
* جاءتْ به عَنْسٌ من الشَّام تَلِقْ *
وهو على هذا أَفْعَلُ الهمزةُ زائدة والواو وفاءٌ ، ابن دريد ، أُلِقَ الرجلُ أَلْقاً والأُلاَق - نحو الجُنُون ، أبو زيد ، أَلَقه اللهُ يَأْلِقُه أَلْقاً ، أبو عبيد ، العَلِهُ - الذي يَتَرَدّد مُتَحيراً والمُتَبَلّدُ مِثْله وأنشد :
عَلِهَتْ تَبَلَّدُ في نَهِاءِ صُوَاعِقٍ * سَبْعاً نُؤامً كامِلاً أيَّامُها
والأَفْكَلُ - الرِّعْدة ، قال سيبويه ، ألِف أفْكَل زائِدة ألا تَرَى أنك لو سَمَّيت به رجُلاً لم تَصْرِفْه وأنت لا تَشْتَقّ منه ما تَذْهَب فيه الألف وإنما صارتْ هذه الألِف عندهم بهذه المنْزِلة وإن لم يجدوا ما تذهب فيه مُشْتَقَّاً لكَثْرة تَبَيُّنها زائدةً في الأسْماءَ والأفْعال والصِّفة التي يَشْتَقُّون منها ما تَذْهَب فيه فلَمَّا كَثُرت ف كلامهم أجْرَوْه على هذا ، أبو عبيد ، الطَّيْف - الجُنُون وأنشد :
* فإذا بِهَا وأَبِيك طَيْفُ جُنُون
أبو عبيدة ، طَيْفٌ من الشَّيْطان - أي يُلِمُّ به لَمَّاً ، قال أبو علي ، فقد ثَبَت مما حكاه أبو زيد من قولهم طافَ يَطِيف طائِفاً أن الطائف مصدر بمعناه مثل العافِيَة والعاقِبَة ونحو ذلك مما جاء فيه فاعِل وفاعِلةٌ وأنشد :
وتُصْبِح عن غِبِّ السُّرَي وكأنَّها * ألَمَّ بها من طائِف الجِنِّ أَوْلَقُ
والطَّيْف أكثَرُ لأن المصدر على هذا الوَزْن أكثَرُ منه على وزن فاعِلٍ والطَّيْف - الخَطْرة والطَّائِف كالخاطِرِ ، ابن السكيت ، الخَبَل - الجِنُّ وبه خَبَل - أي شيءٌ من أهل الأرض يعين بأهل الأرض الجِنَّ ، ابن دريد ، الخَبْل والخَبَلُ - من الجُنُون ، صاحب العين ، وهو الخابِلُ ، ابن دريد ، الخُلاَع - كالخَبل يُصِيب الإنسانَ ، ابن السكيت ، الثَّوَلُ - كالجُنُون ورجلٌ أَثْوَلُ وأنشد :
المخصص — صفحة 54
مساهمون: ابن سيده
ص٥٤