تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
الفارسي : قال أبو زيد العرب تقول خطيب مصقع وشاعر مرقع فالمصقع الذي يأخذ في كل صقع من الكلام أي كل ناحية منه والمرقع الذي يصل الكلام بعضه بعض يرقع ما انخرق منه وبهذا قيل للشعر نظام لاتصاله واتساقه ، ابن السكيت ، إنه لمسحل في خطبته أي ماض وقد انسحل بالكلام جرى به ويقال بانت السماء تسحل ليلتها الفارسي : قال أبو زيد ومنه سحلت الدراهم أي نقدئها أسلتها ومنه قيل للنقد سحل وأنشد : فبات بجمع ثم آب إلى منىً * فأصبح راداً بيعتي المزج بالسحل ومنه قوله : * مثل انسحال الورق انسحالها * وقد استعاروا من هذا فقالوا سحلته مائة سوط أي ضربته صاحب العين ، خطيب وعوع ووعواع بليغ ، الفارسي خطيب أشدق مجيد صاحب العين ، فلان يتشدق في كلامه إذا فتح فمه واتسع وأكثر وقال : قعر في كلامه وتقعر ، تشدق وتكلم بأقصى حلقه ورجل قيعر وقيعار متقعر وقال : قعب في كلامه كقعر ، أبو عبيد ، خطيب شحشح ماض وكل ماض في شيء شحشح ، ابن السكيت السجاع الذي يبني الكلام على ذرب واحد والأنثى سجاعة وقد سجع يسجع سجاعة وسجع . الفارسي : ولذلك قيل للناقة إذا مدت الحنين على جهة واحدة سجعت ومنه سجع الحمام وأنشد : أأن سجعت في بطن واد حمامة * تجاوب أخرى ماء عينك غاسق صاحب العين ، سجع الرجل سجعاً تكلم بكلام له فواصل كفواصل الشعر من غير وزن ورجل سجاع وسجاعة ، أبو عبيد ، الأسجوعة من السجع كالألهية من اللهو ، الأصمعي ، ومنه السجع في القصد وقد سجع صاحب العين ، فخمت الكلام عظمته ، أبو زيد ، إن علي كلامه لطلاوة أي حسناً وهو على المثل ابن السكيت ، المدرة الذي يقدم في اليد واللسان عند الخصومة والقتال يقال إنه لذو تدرههم ولا يقال إلا بذي وأنشد : أعطى وأطرف الرماح تنوشه * من الأمر ما ذو تدره القوم مانعه