بقوم صرحاء أجمعون أو متعربين كما قالوا مررت بقاع عرفج كله ، قال سيبويه : يجعلونه كأنه وصف ، قال الفارسي : كأنه قال مررت بقاع خشن كله ، وقالوا العرب العاربة والعرب العرباء ، قال أبو علي : أرادوا به المبالغة في العربية وقال غيره ، يعني طسماً وجديساً وغيرهما من العماليق وعربت القول يعني حولته إلى العربية وعربت عنه وأعربت قويت حجته والعروبة والجمعة وذلك للإشعار بمكانها والإفصاح عن حقها وإشادة الشرع بقدرها لأن موضوع هذه الكلمة الإظهار وقد يقال عروبة بغير ألف ولام وقالوا عربي بين العروبية والإعراب صرحاء العرب وبداتهم والنسب إليه أعاربي لأنهم لو قالوا في الإضافة إليه عربي فردوه إلى الواحد زاد الاسم عموماً قال سيبويه : عرب وأعراب وأعارب جمع الجمع فأما الإعراب الذي هو ضد البناء فقد تقدم تحديده وأما يعرب فإنما سمي به لأنه أول من عدل اللسان من السريانية إلى العربية صاحب العين ، رجل أعوس ، وصاف للشيء وقد عاسه يعوسه وصفه وأنشد :
* فعسهم أبا حسان ما أنت عائس *
خفة الكلام وسرعته
ابن السكيت كل كلام خفيف متدارك متقارب هزج ابن دريد والجمع أهزاج ابن السكيت ، وقد تهزج وأنشد :
* إذا مغنى جنه تهزجا *
يريد حين تسمع عزف الجبال ودويها وذلك في قائم الظهيرة ويضرب مثلاً لخفة المشي وسرعة رفع القوائم ووضعها يقال فرس هزج وصبي هزج ومنه قيل لضرب من الشعر هزج لقصر أجزائه وتقارب تداركه قال النابغة الجعدي ينعت سرعة فرس وخفة رفعه ووضعه وتدارك مناقلته :
غدا هزجاً طرباً قلبه * لغبن وأصبح لم يلغب
وإذا أسرع الكلام ولم يتتعتع قيل هذرم وقد هذرم السيف قطع قطعاً سريعاً وأنشد :