بلد الهند فعلّم رجلا منهم . فمن هناك صار علم النجوم بها ، وقد قال
قوم : هو علم من علوم الأنبياء خصّوا به لأسباب شتّى فلم يستدرك
المنجّمون الدقيق منها ، فشاب الحقّ بالكذب . " إلى غير ذلك ممّا يدلّ على
صحّة علم النجوم في نفسه . [ 1 ]
وأمّا ما دلّ على كثرة الخطاء والغلط في حساب المنجّمين فهي كثيرة :
منها : ما تقدّم في الروايات السّابقة : مثل قوله ( عليه السلام ) في الرواية الأخيرة :
" فشاب الحقّ بالكذب " .
وقوله ( عليه السلام ) : " ضلّ فيها علماء النجوم . " [ 2 ]
شرح
السّابقة : " ويقال : إنّ اللّه - تعالى - بعث النجم الذي هو المشتري إلى الأرض
في صورة رجل فأتى بلد العجم فعلّمهم - في حديث طويل - فلم يستكملوا ذلك
فأتى بلد الهند . . . " فالمصنّف خلط بين الروايتين .
وفي حاشية الإيرواني في ذيل : " إنّ اللّه بعث المشتري " قال : " هذا لا ينافي ما
تقدّم في كيفيّة التعليم فلعلّ التعليم وقع في وقائع متعدّدة لطوائف متعدّدين . " ( 1 )
[ 1 ] في تفسير العيّاشي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إنّ اللّه تبارك وتعالى خلق
روح القدس فلم يخلق خلقاً أقرب إلى اللّه منها وليست بأكرم خلقه عليه فإذا
أراد أمراً ألقاه إليها فألقاه إلى النجوم فجرت به . " ( 2 )
[ 2 ] راجع ما مرّ من رواية محمّد بن سالم آنفاً . ( 3 )
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقّق الإيرواني / 24 .
2 - تفسير العياشي 2 / 270 ، في تفسير سورة النحل ، الحديث 70 .
3 - بحار الأنوار 55 / 242 .