كما يظهر من قوله ( عليه السلام ) : " فمن صدّقك بهذا فقد استغنى عن الاستعانة
باللّه في دفع المكروه " [ 1 ] بالصدقة والدعاء وغيرهما من الأسباب نظير
تأثير نحوسة الأيّام الواردة في الروايات وردّ نحوستها بالصدقة .
إلاّ أنّ جوازه مبنىّ على جواز اعتقاد الاقتضاء في العلويّات للحوادث
السفليّة [ 2 ] وسيجيئ إنكار المشهور لذلك وإن كان يظهر ذلك من
المحدّث الكاشاني . [ 3 ]
ولو أخبر بالحوادث بطريق جريان العادة على وقوع الحادثة عند
الحركة الفلانيّة من دون اقتضاء لها أصلا فهو أسلم . [ 4 ] قال في
شرح
الفاسق بما يقطع به وإن لم يكن إخباره حجّة لمن سمعه منه . نعم بناء على
ظهور اللعن في الحرمة يكون قوله : " المنجّم ملعون " دالاًّ على حرمة نفس التنجيم .
[ 1 ] قد مرّ هذا المضمون عن نهج البلاغة .
[ 2 ] قد مرّ أنّ اقتضاء بعضها لبعضها إجمالا ممّا لا ينكر نظير تأثير قرب
الشمس وبعدها في اختلاف الفصول وتأثيرها في تكوّن السحاب ونزول
الأمطار ونموّ النبات والحيوان والإنسان ونحو ذلك .
[ 3 ] يأتي في المتن نقل كلامه في الوافي في توجيه البداء .
[ 4 ] ولكن لو كان إخباره بنحو الجزم والبتّ واعتقاد عدم التخلّف لم
يجز التصديق له عملا وترتيب الآثار عليه ، إذ الأخبار الدالّة على حرمة تصديقه
يشمل هذا أيضاً كما مرّ بيانه . وقد مرّ منّا منع استلزام حرمة التصديق لحرمة
الإخبار كما في إخبار الفاسق .