تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
كما يظهر من قوله ( عليه السلام ) : " فمن صدّقك بهذا فقد استغنى عن الاستعانة باللّه في دفع المكروه " [ 1 ] بالصدقة والدعاء وغيرهما من الأسباب نظير تأثير نحوسة الأيّام الواردة في الروايات وردّ نحوستها بالصدقة . إلاّ أنّ جوازه مبنىّ على جواز اعتقاد الاقتضاء في العلويّات للحوادث السفليّة [ 2 ] وسيجيئ إنكار المشهور لذلك وإن كان يظهر ذلك من المحدّث الكاشاني . [ 3 ] ولو أخبر بالحوادث بطريق جريان العادة على وقوع الحادثة عند الحركة الفلانيّة من دون اقتضاء لها أصلا فهو أسلم . [ 4 ] قال في
شرح
الفاسق بما يقطع به وإن لم يكن إخباره حجّة لمن سمعه منه . نعم بناء على ظهور اللعن في الحرمة يكون قوله : " المنجّم ملعون " دالاًّ على حرمة نفس التنجيم . [ 1 ] قد مرّ هذا المضمون عن نهج البلاغة . [ 2 ] قد مرّ أنّ اقتضاء بعضها لبعضها إجمالا ممّا لا ينكر نظير تأثير قرب الشمس وبعدها في اختلاف الفصول وتأثيرها في تكوّن السحاب ونزول الأمطار ونموّ النبات والحيوان والإنسان ونحو ذلك . [ 3 ] يأتي في المتن نقل كلامه في الوافي في توجيه البداء . [ 4 ] ولكن لو كان إخباره بنحو الجزم والبتّ واعتقاد عدم التخلّف لم يجز التصديق له عملا وترتيب الآثار عليه ، إذ الأخبار الدالّة على حرمة تصديقه يشمل هذا أيضاً كما مرّ بيانه . وقد مرّ منّا منع استلزام حرمة التصديق لحرمة الإخبار كما في إخبار الفاسق .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 42 | الشيخ المنتظري