الرابع : اعتقاد ربط الحركات الفلكيّة بالكائنات .
والربط يتصوّر على وجوه :
الأوّل : الاستقلال في التأثير بحيث يمتنع التخلّف عنها امتناع تخلّف
المعلول عن العلّة العقليّة . [ 1 ] وظاهر كثير من العبارات كون هذا كفراً :
قال السيّد المرتضى - رحمه اللّه - فيما حكي عنه - : " وكيف يشتبه
على مسلم بطلان أحكام النجوم ؟ وقد أجمع المسلمون قديماً وحديثاً على
تكذيب المنجّمين والشهادة بفساد مذهبهم وبطلان أحكامهم . ومعلوم
من دين الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ضرورة تكذيب ما يدّعيه المنجّمون والإزراء
عليهم والتعجيز لهم . وفي الروايات عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) [ من ذلك ] ما لا يحصى كثرة ،
وكذا من علماء أهل بيته وخيار أصحابه .
شرح
اعتقاد ربط الكائنات السفليّة بالحركات الفلكيّة
[ 1 ] أقول : قد مرّ منّا أنّ هنا علمين مرتبطين بالنجوم والأفلاك :
الأوّل : علم الهيئة الباحث عن نظام العالم العلويّ وحركات النجوم وأوضاعها
بقياس بعضها إلى بعض : من الطلوع والغروب والقرب والبعد والاقتران
والكسوف والخسوف والأوج والحضيض ونحو ذلك .