فيدخلني من ذلك شيء فشكوت ذلك إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) فقال : " إذا
وقع في نفسك من ذلك شيء فتصدّق على أوّل مسكين ثمّ امض فإن اللّه -
تعالى - يدفع عنك . " [ 1 ]
ولو حكم بالنجوم على جهة أنّ مقتضى الاتّصال الفلاني والحركة
الفلانية الحادثة الواقعيّة ، وإن كان اللّه يمحو ما يشاء ويثبت ، لم يدخل
أيضاً في الأخبار الناهية ، لأنّها ظاهرة في الحكم على سبيل البتّ .
شرح
ومن المظنون أنّها من قوله : " ولقول اللّه - تعالى - : ( وإذ ابتلى إبراهيم ربّه
بكلمات فأتمهنّ ) وجه آخر " من كلام الصدوق فلا يكون ما في المتن من كلام
الإمام ( عليه السلام ) فراجع .
[ 1 ] راجع المحاسن والوسائل والمذكور في المحاسن أبو عبد الله بدل أبي
الحسن ( عليه السلام ) . ( 1 ) وفي الوسائل عن الفقيه ( 2 ) بإسناده عن ابن أبي عمير أنّه قال : كنت
أنظر في النجوم ، الحديث كما في المتن .
وقد تحصّل ممّا ذكرناه أنّ المنظور في هذه الروايات النهي عن الاعتماد على
قول المنجّم وترتيب الأثر عليه عملا إذا كان إخباره بنحو البتّ والجزم ، سواء
اعتقد تأثير الكواكب في الحوادث أو اعتقد دلالتها عليها بنحو الكاشف
والمكشوف ، ولا دلالة في ذلك على حرمة نفس الإخبار إذا كان قاطعاً ، فيكون
نظير إخبار
هامش
1 - المحاسن 2 / 349 ; الوسائل 8 / 273 ، كتاب الحج ، الباب 15 من أبواب آداب
السفر . . . ، الحديث 4 .
2 - الوسائل 8 / 273 ، الحديث 3 .