تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
شرح
الثاني : علم النجوم الباحث عن ارتباط حوادث العالم السفلىّ والكائنات فيه بأوضاع النجوم وكيفيّة تأثيرها فيها كارتباط المواليد والوفيات والرخص والغلاء والقتال والصلح ونحو ذلك من حوادث الكون بأوضاع النجوم وحركاتها . ففي الحقيقة حوادث الكون والعالم السفلىّ عندهم أحكام وآثار لنظام العالم العلويّ وقد مرّ منّا أيضاً نقل كثير من كلمات الأصحاب في المسألة . والمصنّف تعرّض للمسألة في أربع مقامات : أشار في المقام الأوّل منها إلى علم الهيئة وأنّه لا يحرم الإخبار عن الأوضاع الفلكيّة المبتنية على سير الكواكب ، وحكم في المقام الثاني بجواز الإخبار علماً أو ظنّاً بحدوث الأحكام عند الاتصالات والحركات المذكورة من دون الاعتقاد بتأثيرها فيها ، بل بمجرّد الموافاة الوجودية بينهما وارتباط الكاشف بالمكشوف ، وفي المقام الثالث تعرّض لحكم الإخبار عن الحادثات مستنداً إلى الاتصالات المذكورة فيها بالاستقلال أو بالمدخليّة قال : " وهو المصطلح عليه بالتنجيم " ثمّ حكم بأنّ ظاهر النصوص والفتاوى حرمته واستدلّ لذلك بما مرّ من الأخبار . وكيف كان فالمبحوث عنه في المقامات الثلاثة الماضية حكم الإخبار عن الأوضاع الفلكيّة أو عن الحادثات الكونيّة بلحاظها . وأمّا المقام الرابع المذكور هنا فمحطّ البحث فيه اعتقاد ربط الكائنات السفليّة بالحركات الفلكيّة وأوضاعها فالبحث فيه بحث اعتقادي وأنّه يوجب الكفر أم لا ؟