تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
شرح
الثالث على فرض ثبوته إجمالا لم يثبت كليّته . هذا . 5 - وقال العلاّمة في المنتهي : " التنجيم حرام ، وكذا تعلّم النجوم مع اعتقاد أنّها مؤثّرة أو أنّ لها مدخلا في التأثير بالنفع والضّرر . وبالجملة من يعتقد ربط الحركات النفسانيّة والطبيعيّة بالحركات الفلكيّة والاتّصالات الكوكبيّة كافر ، وأخذ الأجرة على ذلك حرام . أمّا من يتعلّم النجوم ليعرف قدر سير الكواكب وبعدها وأحوالها من الربيع والخريف وغيرهما فإنّه لا بأس به . " ( 1 ) أقول : قد ظهر بما ذكرناه أنّ مطلق الاعتقاد بربط الحوادث الكونيّة بالحركات الفلكيّة لا يوجب الكفر ، وإنّما يوجبه ما يرجع إلى إنكار اللّه - تعالى - أو توحيده أو رسوله أو ضروريّ من ضروريّات الدين بحيث يرجع إنكاره إلى إنكار النبوّة ولو ببعضها . 6 - وعلم الهدى السيّد المرتضى " ره " تعرّض لمسألة التنجيم في الغرر والدرر وادّعى إجماع المسلمين على تكذيب المنجّمين والشهادة بفساد مذاهبهم وبطلان أحكامهم . وقد حكى كلامه في البحار ورسائل الشريف المرتضى المطبوع أخيراً ( 2 ) وحيث إنّ المصنّف في المتن يذكر ما هو المهمّ من كلامه - كما يأتي - لا نرى حاجة إلى نقله هنا . 7 - وفي البحار عن الشيخ البهائي " ره " ما ملخّصه : " ما يدّعيه المنجّمون من ارتباط بعض الحوادث السفليّة بالأجرام العلويّة ، إن زعموا أنّ تلك الأجرام هي العلّة المؤثّرة في تلك الحوادث بالاستقلال أو أنّها شريكة في التأثير فهذا لا يحلّ للمسلم اعتقاده . وعلم النجوم المبتنى على هذا كفر ، وعلى هذا حمل ما ورد
هامش
1 - منتهى المطلب 2 / 1014 . 2 - بحار الأنوار 55 / 281 ( ط . بيروت ) ; رسائل الشريف المرتضى 2 / 301 .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 25 | الشيخ المنتظري