شرح
من التحذير عن علم النجوم ، وإن قالوا : إنّ اتصالات تلك الأجرام وما يعرض
لها من الأوضاع علامات على بعض حوادث هذا العالم ممّا يوجده اللّه - سبحانه
بقدرته وإرادته ، كما أنّ حركات النبض واختلافات أوضاعه يستدلّ بها الطبيب
على ما يعرض للبدن من قرب الصحّة أو اشتداد المرض ونحو ذلك فهذا لا مانع
منه ولا حرج في اعتقاده ، وما روي من صحّة علم النجوم محمول على هذا
المعنى . " ( 1 )
8 - وفي كفاية السبزواري : " وعلم النجوم حرّمه بعض الأصحاب . والأقرب
الجواز ، لظاهر بعض الروايات المعتبرة . وصنّف ابن طاووس رسالة أكثر فيها من
الاستشهاد على صحّته وجوازه . " ( 2 )
9 - وفي مفتاح الكرامة في ذيل ما مرّ من قواعد العلاّمة قال : " اختلف العلماء -
على قديم الدهر في هذه المسألة اختلافاً شديداً وهي عامّة البلوى فوجب
تحريرها وتنقيحها فنقول : ذهب السيّد علىّ بن طاووس إلى أنّ التنجيم من العلوم
المباحات ، وأنّ للنّجوم علامات ودلالات على الحادثات لكن يجوز للقادر
الحكيم أن يغيّرها بالبرّ والصدقة والدعاء وغير ذلك من الأسباب . وجوزّ تعليم
علم النجوم وتعلّمه والنظر فيه والعمل به إذا لم يعتقد أنّها مؤثّرة ، وحمل أخبار
النهي والذمّ على ما إذا اعتقد ذلك ، وأنكر على علم الهدى تحريم ذلك ، ثمّ ذكر
لتأييد هذا العلم أسماء جماعة من الشيعة كانوا عارفين به . والذي يعرف من كتب
الرجال وكلام السيّد المذكور وكتاب أبي معشر الخراساني صاحب كتاب
المدخل وغيرهم : أنّ من العلماء العاملين بالنجوم . "
هامش
1 - بحار الأنوار 55 / 291 ، كتاب السماء والعالم ، باب علم النجوم . . .
2 - كفاية الأحكام / 87 ، كتاب التجارة .