شرح
التزوّج وسفر الحج والقمر في العقرب ونحو ذلك من هذا القبيل . " ( 1 )
أقول : في كلامه نحو مسامحة فإنّ التنجيم نفس استنباط أحكام النجوم لا
الإخبار بها ، إلاّ أن يريد بيان موضوع الحرمة وأنّ المحرّم هو ترتيب الآثار عليه
والإخبار به بنحو الجزم لا نفس الاستنباط ، ولكنّه في أثناء كلامه حمل الحرمة
على نفس التنجيم مع اعتقاد تأثير النجوم .
ثمّ إنّه يرد عليه أمران آخران :
الأوّل : أنّه حكم بكفر اعتقاد المدخليّة أيضاً . وهو بإطلاقه ممنوع كما مرّ في
المناقشة على القواعد .
الثاني : أنّ الحكم بكون القمر في العقرب مربوط بعلم الهيئة لا النجوم ، وكراهة
التزوّج والسفر حينئذ من أحكام الشارع لا المنجّم .
3 - وفي مكاسب الدروس : " ويحرم اعتقاد تأثير النجوم مستقلّة أو بالشركة
والإخبار عن الكائنات بسببها . أمّا لو أخبر بجريان العادة أنّ اللّه يفعل كذا عند كذا
لم يحرم وإن كره ، على أنّ العادة فيها لا تطرّد إلاّ فيما قلّ . أمّا علم النجوم فقد
حرّمه بعض الأصحاب ، ولعلّه لما فيه من التعرّض للمحظور واعتقاد التأثير أو
لأنّ أحكامه تخمينيّة . وأمّا علم هيئة الأفلاك فليس حراماً ، بل ربّما كان مستحبّاً
لما فيه من الاطلاع على حِكَم اللّه - تعالى - وعِظَم قدرته . " ( 2 )
4 - وقال في القواعد والفوائد : " كلّ من اعتقد في الكواكب أنّها مدبّرة لهذا
العالم وموجدة ما فيه فلا ريب أنّه كافر . وإن اعتقد أنّها تفعل الآثار المنسوبة إليها
واللّه سبحانه هو المؤثّر الأعظم - كما يقوله أهل العدل - فهو مخطئ ، إذ لا حياة
هامش
1 - جامع المقاصد 4 / 31 ، كتاب المتاجر ، أقسام المتاجر .
2 - الدروس للشهيد / 327 .