تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
التزوّج وسفر الحج والقمر في العقرب ونحو ذلك من هذا القبيل . " ( 1 ) أقول : في كلامه نحو مسامحة فإنّ التنجيم نفس استنباط أحكام النجوم لا الإخبار بها ، إلاّ أن يريد بيان موضوع الحرمة وأنّ المحرّم هو ترتيب الآثار عليه والإخبار به بنحو الجزم لا نفس الاستنباط ، ولكنّه في أثناء كلامه حمل الحرمة على نفس التنجيم مع اعتقاد تأثير النجوم . ثمّ إنّه يرد عليه أمران آخران : الأوّل : أنّه حكم بكفر اعتقاد المدخليّة أيضاً . وهو بإطلاقه ممنوع كما مرّ في المناقشة على القواعد . الثاني : أنّ الحكم بكون القمر في العقرب مربوط بعلم الهيئة لا النجوم ، وكراهة التزوّج والسفر حينئذ من أحكام الشارع لا المنجّم . 3 - وفي مكاسب الدروس : " ويحرم اعتقاد تأثير النجوم مستقلّة أو بالشركة والإخبار عن الكائنات بسببها . أمّا لو أخبر بجريان العادة أنّ اللّه يفعل كذا عند كذا لم يحرم وإن كره ، على أنّ العادة فيها لا تطرّد إلاّ فيما قلّ . أمّا علم النجوم فقد حرّمه بعض الأصحاب ، ولعلّه لما فيه من التعرّض للمحظور واعتقاد التأثير أو لأنّ أحكامه تخمينيّة . وأمّا علم هيئة الأفلاك فليس حراماً ، بل ربّما كان مستحبّاً لما فيه من الاطلاع على حِكَم اللّه - تعالى - وعِظَم قدرته . " ( 2 ) 4 - وقال في القواعد والفوائد : " كلّ من اعتقد في الكواكب أنّها مدبّرة لهذا العالم وموجدة ما فيه فلا ريب أنّه كافر . وإن اعتقد أنّها تفعل الآثار المنسوبة إليها واللّه سبحانه هو المؤثّر الأعظم - كما يقوله أهل العدل - فهو مخطئ ، إذ لا حياة
هامش
1 - جامع المقاصد 4 / 31 ، كتاب المتاجر ، أقسام المتاجر . 2 - الدروس للشهيد / 327 .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 21 | الشيخ المنتظري