شرح
مرتبطين بالنجوم والأفلاك .
الأوّل : علم الهيئة ، وهو علم يبحث فيه عن نظام العالم العلوي وحركات
النجوم وأوضاعها بقياس بعضها إلى بعض : من الطلوع والغروب والمدار والقرب
والبعد والاقتران والكسوف والخسوف والاحتراق والارتفاع والحضيض
ونحو ذلك .
الثاني : علم النجوم ، وهو علم يبحث فيه عن ارتباط حوادث الكون والعالم
السفلي بأوضاع النجوم وكيفيّة تأثيرها فيها كارتباط المواليد والأعمار
والوفيات والرخص والغلاء والسعد والنحس والقتال والصلح ونحو ذلك من
حوادث الكون بأوضاع النجوم وحالاتها .
ولا يخفى أنّ علم الهيئة بذاته علم شريف يوجب الاطلاع عليه زيادة معرفة
بالنسبة إلى الحقّ - تعالى - وصفاته وأفعاله . وإنّما البحث في المقام في علم
النجوم .
2 - وذيّل كلام القواعد في جامع المقاصد بقوله : " والمراد من التنجيم :
الإخبار عن أحكام النجوم باعتبار الحركات الفلكيّة والاتّصالات الكوكبيّة التي
مرجعها إلى القياس والتخمين ; فإنّ كون الحركة المعيّنة والاتصال المعيّن سبباً
لوجود ذلك " كذا . خ " إنّما يرجع المنجّمون فيه إلى مشاهدتهم وجود مثله عند
وجود مثلهما ، وذلك لا يوجب العلم بسببيّتهما له ، لجواز وجود أمور أخرى لها
مدخل في سببيّته لم تحصل الإحاطة بها . . . إذا تقرّر ذلك فاعلم أنّ التنجيم - مع
اعتقاد أن للنجوم تأثيراً في الموجودات السفليّة ولو على جهة المدخليّة - حرام
وكذا تعلّم النجوم على هذا الوجه ، بل هذا الاعتقاد كفر في نفسه ، نعوذ بالّله منه . أمّا
التنجيم لا على هذا الوجه مع التحرّز من الكذب فإنّه جائز ، فقد ثبت كراهة