تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وأمّا الارتزاق من بيت المال فلا إشكال في جوازه للقاضي مع حاجته ، بل مطلقاً إذا رأى الإمام المصلحة فيه [ 1 ]
شرح
ارتزاق القاضي من بيت المال [ 1 ] أقول : الفرق بين الأجرة والجُعل وبين الارتزاق أنّ في الأجرة والجُعل يقدّر العمل والعوض والمدّة في ضمن عقد الإجارة أو الجعالة ، وأمّا الارتزاق من بيت المال فمنوط بنظر الحاكم من غير أن يقدّر بقدر خاصّ وعقد بينهما . ولنذكر بعض كلمات الأصحاب في المقام لزيادة البصيرة : 1 - قال الشيخ في مكاسب النهاية : " ومتى ما تولّى شيئاً من أمور السّلطان من الإمارة والجباية والقضاء وغير ذلك من أنواع الولايات فلا بأس أن يقبل على ذلك الأرزاق والجوائز والصّلات فإن كان ذلك من جهة سلطان عادل كان ذلك حلالا له طلقاً ، وإن كان من جهة سلطان الجور فقد رخّص له في قبول ذلك من جهتهم ، لأنّ له حظّاً في بيت المال . " ( 1 ) أقول : أراد هو لا محالة صورة جواز قبول العمل والولاية من قبلهم ، وكون القاضي واجداً لشرائط القضاء . وإطلاق كلامه يشمل صورة عدم احتياج القاضي أيضاً . 2 - وللشيخ " ره " في آداب القضاء من المبسوط كلام تعرّض فيه لضابطة موارد أخذ الأجرة وموارد أخذ الرزق وموارد عدم جواز أخذهما يعجبني ذكره وإن كان لا يخلو بعضه من المناقشة قال : " وأمّا ما يجوز أن يستأجر عليه وما لا يجوز فقد ذكرناه في غير موضع : وجملته أنّ كلّ عمل جاز أن يفعله الغير عن
هامش
1 - النهاية لشيخ الطوسي / 357 .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 184 | الشيخ المنتظري