شرح
سبالكم ووفِّروا غثانينكم وخالفوا أهل الكتاب . " ثم قال : " والسبال جمع
سبلة - بفتح الباء - وهي الشّارب ، والغثنون : اللحية ، ولعلّ المراد من مخالفة أهل
الكتاب مخالفة اليهود في إرسال لحاهم بلا إصلاح ، ومخالفة النصارى في حلق
لحاهم أو جزّها من أصولها ، فيكون المراد من التوفير مصداقه الذي يخالف
الأمرين . " ( 1 )
أقول : وقد روي هذا المضمون بألفاظ أخر أيضاً في كتب الحديث من الفريقين
بحيث يحصل العلم بصدوره عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إجمالا وإن اختلف الألفاظ في ذلك ،
وحيث إنّ المسألة كانت مبتلى بها دائماً فلعلّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كرّر ذكرها بألفاظ مختلفة .
وإنّما أطلنا الكلام في المقام لما نراه في عصرنا من التزام بعض طوائف
الصوفية عملا - مع ادعائهم بالتزام الشرع - بإعفاء الشارب ، وينسبون ذلك إلى
المعصوم ( عليه السلام ) وهذا من أظهر مصاديق التشريع المحرّم أو الافتراء .
وقد تمّ البحث في مسألة حلق اللحية وملحقاتها في 3 صفر 1418
ه . ق ، الموافق ( 19 / 3 / 1376 ه . ش )
والحمد للّه ربّ العالمين .
هامش
1 - الرسائل الأربعة عشرة - رسالة حرمة حلق اللحية ، ص 144 .