تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
شرح
وكون حلق الرجل لحيته موجباً لصدق عنوان التأنّث عليه واضح المنع ، اللّهم إلاّ أن يكون حلقها بهذا الداعي . وأمّا رواية تزيين آدم ( عليه السلام ) باللحية ورواية المفضّل فهما وإن دلّتا على مرجوحية حلق اللحية وكونه مرغوباً عنها لكن كونها في حدّ حرمة الفعل شرعاً غير واضح ، فتدبّر . الأمر العاشر : استقرار سيرة المتشرّعة من جميع فرق المسلمين في جميع الأعصار إلى عصر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، حيث إنّهم كانوا يلتزمون عملا بإبقاء اللحية وينكرون حلقها ويذمّون خالقها بل يعاملون معه معاملة الفسّاق . قال آية اللّه الطبسي - طاب ثراه - في المنية في بيان هذا الدليل ما ملخّصه : " السّادس : السيرة القطعيّة في جميع الأدوار والأعصار قولا وعملا من زمان آدم ( عليه السلام ) إلى زمان خاتم الأنبياء ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى زماننا هذا من جميع الطبقات على اختلافها : من الأنبياء والأوصياء والأولياء والصالحين على حفظ هذه الهيئة الخاصّة . ولا يوجد في أيّ تاريخ من تواريخ الأمم أنّ واحداً من الموحّدين والأولياء والخلفاء الراشدين والأئمة الطاهرين سلام اللّه عليهم أجمعين صدر عنه هذا العمل ولو مرّة واحدة في عمره ، ولو أنت أمعنت النظر في طبقات الناس طبقة بعد أخرى من رؤساء المذاهب ومراجع الإسلام من العامّة والخاصّة بل القسيسين والرهبان وعلماء اليهود وغيرهما من الملل والأديان كالصابئة لرأيت بأمّ عينك اهتمام الكلّ في حفظ هذه الهيئة - إلى أن قال : - وخلاصة القول أنّ اهتمام سائر الطبقات من أيّ ملة ودين في حفظ هذه الهيئة في جميع العصور والأزمان