تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
شرح
ومرّ عن البحار حديث تزيين آدم باللحية ، فراجع . وفيه أيضاً نقلا عن توحيد المفضّل عن الصادق ( عليه السلام ) في خلقة الإنسان قال : " فإذا أدرك وكان ذكراً طلع الشعر في وجهه فكان ذلك علامة الذكر وعزّ الرجل الذي يخرج به من حدّ الصبا وشبه النساء . وإن كانت أنثى يبقى وجهها نقيّاً من الشعر لتبقى لها البهجة والنضارة . . . ولو لم يخرج الشعر في وجهه في وقته ألم يكن سيبقى في هيئة الصبيان والنساء ، فلا ترى له جلالة ولا وقاراً ؟ الحديث . " ( 1 ) فيظهر من الحديث أنّ اللحية توجب عزّ الرجل وجلاله ووقاره ، وأنّ حلقها بنحو تشبه قيافته قيافة النساء أمر مرجوح . أقول : أمّا حديث تشبّه الرجال بالنساء فقد مرّ البحث فيه في مسألة تزيّن كلّ من الرجل والمرأة بما يختصّ بالآخر . ( 2 ) وقال الشيخ هناك : " إنّ الظاهر من التشبّه تأنّث الذكر وتذكّر الأنثى . " قال : " ويؤيده المحكي عن العلل أنّ عليّاً ( عليه السلام ) رأى رجلا به تأنيث في مسجد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال له : اخرج من مسجد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فإنّي سمعت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : لعن اللّه . . . ( 3 ) وفي رواية يعقوب بن جعفر - الواردة في المساحقة - : أنّ فيهن قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لعن اللّه المتشبّهات بالرجال من النساء . . . " ( 4 ) إلى آخر ما مرّ في متن المكاسب ، ( 5 ) حيث يظهر من جميع ذلك عدم إرادة الإطلاق في حديث التشبّه ، فراجع .
هامش
1 - بحار الأنوار 3 / 62 و 63 ، كتاب التوحيد ، الباب 4 . 2 - دراسات في المكاسب المحرّمة 2 / 502 . 3 - الوسائل 12 / 211 ، الباب 87 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 . 4 - الوسائل 14 / 262 ، الباب 24 من أبواب النكاح المحرّم ، الحديث 5 . 5 - مكاسب الشيخ الأنصاري / 22 ; ودراسات في المكاسب المحرّمة 2 / 504 وما بعدها .