تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
شرح
العدم إلى تقطيع وجودات ذلك الموجود . " ( 1 ) وراجع في هذا المجال التنبيه الرابع من تنبيهات الاستصحاب من الكفاية . ( 2 ) ولكن أجاب في مصباح الأصول عمّا ذكره الشيخ " ره " بما محصّله : " بقاء المعارضة مع ذلك ، إذ بعد البناء على المسامحة العرفيّة وبقاء الموضوع عرفاً يقال : إنّ هذا الموضوع الواحد كان حكمه كذا وشكّ في بقائه فيستصحب . ويقال أيضاً : إنّ هذا الموضوع لم يكن في أوّل الأمر محكوماً بحكم لا مطلقاً ولا مقيّداً بحال ، والقدر المتيقّن جعل الحكم له حال كونه مقيّداً بالزمان الأوّل فيبقى جعل الحكم له بالنسبة إلى الحال الثاني مشكوكاً فيه فيستصحب عدمه . " ( 3 ) أقول : ربّما ينسبق إلى الذهن عاجلا صحّة ما ذكره من المعارضة لأن الاستصحابين في عرض واحد لا تقدّم لأحدهما على الآخر حتى يرتفع به موضوع الآخر تعبّداً . وملاحظة بقاء الموضوع عرفاً واستصحاب حكمه لا يمنع عن ملاحظته ثانياً بلحاظ آخر ، فيلحظ أنّه لم يكن الموضوع في الأزل محكوماً بحكم أصلا لا مطلقاً ولا مقيّداً ، والمتيقّن جعل الحكم له في الزمان الأوّل فيبقى في الزمان الثاني على أصل العدم . وما ذكره الشيخ " ره " من أنّ المفروض تسليم حكم الشارع بأنّ المتيقّن في زمان لابدّ من إبقائه فلا وجه لاعتبار العدم السابق مرجعه إلى إجراء استصحاب الوجود ومانعيّته عن جريان استصحاب العدم . ويرد عليه : أنّه لو فرض تقدّم رتبة استصحاب الوجود صار الحكم الأوّل بضميمة هذا الاستصحاب وبركته مانعاً عن اللحاظ الثاني واستصحاب العدم ولكن لا دليل على تقدّمه . والمفروض عدم شمول دليل الحكم أيضاً للزمان الثاني
هامش
1 - فرائد الأصول / 377 ( = ط . أخرى 2 / 648 ) ، التنبيه الثاني من تنبيهات الاستصحاب . 2 - كفاية الأصول 2 / 314 وما بعدها . 3 - مصباح الأصول 3 / 39 ، في الاستصحاب .