تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
قال في المعتبر في أحكام الماء القليل المتنجّس : " وكلّ ماء حكم بنجاسته لم يجز استعماله - إلى أن قال - : ونريد بالمنع عن استعماله : الاستعمال في الطهارة وإزالة الخبث والأكل والشرب ، دون غيره مثل بلّ الطين وسقي الدابة . " انتهى . [ 1 ] أقول : إنّ بلّ الصبغ والحنّاء بذلك الماء داخل في الغير فلا يحرم الانتفاع بهما . [ 2 ]
شرح
فقول الشيخ في الخلاف مثلا : " دليلنا : إجماع الفرقة " يرجع غالباً إلى قوله بعد ذلك : " وأخبارهم " والثاني بيان للأوّل . وكأنّه قال : دليلنا في هذه المسألة أخبار العترة الطاهرة وإجماع الفرقة المحقّة على حجّية أخبار العترة في قبال المخالفين المنكرين لذلك فأراد بإجماع الشيعة ، إجماعهم على حقّية مذهبهم وعصمة العترة الطاهرة وحجّية أقوالهم . ولم يصرّحوا بذلك حذراً من طرح مسألة الإمامة في كلّ مسألة مسألة ، حيث كان ذلك يوجب النزاع والتنافر . وربّما يعبّر عن هذا النحو من الإجماع بالإجماع على القاعدة . والتعبير بالإجماع وقع مماشاة للعامّة القائلين بكونه دليلا مستقلا في قبال الكتاب والسنّة وإلاّ فنحن لا نعتقد بحجّية الإجماع إلاّ إذا كشف عن قول المعصوم ( عليه السلام ) كما حقّق في محلّه . [ 1 ] راجع المسألة الأخيرة من الطهارة الخبثيّة من المعتبر ( 1 ) [ 2 ] في مصباح الفقاهة قال : " الصبغ والحنّاء ليسا من محلّ النزاع هنا في شيء ولم يتقدّم لهما ذكر سابق ، فلا نرى وجهاً صحيحاً لذكرهما . " ( 2 )
هامش
1 - المعتبر 1 / 105 ( = ط . القديمة / 26 ) . 2 - مصباح الفقاهة 1 / 136 .