تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
وقال في الذكرى في أحكام النجاسة : " وتجب إزالة النجاسة عن الثوب والبدن " ، ثم ذكر المساجد وغيرها - إلى أن قال - : " وعن كلّ مستعمل في أكل أو شرب أو ضوء تحت ظلّ للنهي عن النجس وللنصّ . " انتهى . [ 1 ] ومراده بالنهي عن النجس : النهي عن أكله ، ومراده بالنصّ ما ورد من المنع عن الاستصباح بالدهن المتنجّس تحت السقف . [ 2 ] فانظر إلى صراحة كلامه في أنّ المحرّم من الدهن المتنجّس بعد الأكل والشرب خصوص الاستضاءة تحت الظلّ للنصّ . وهو المطابق لما حكاه المحقّق الثاني في حاشية الإرشاد عنه - قدّس سرّه - في بعض فوائده من جواز الانتفاع بالدهن المتنجّس في جميع ما يتصوّر من فوائده . [ 3 ] وقال المحقّق والشهيد الثانيان في المسالك وحاشية الإرشاد عند قول المحقّق والعلاّمة - قدّس سرّهما - : " تجب إزالة النجاسة عن الأواني " : " إنّ هذا إذا استعملت فيما يتوقف استعماله على الطهارة كالأكل والشرب . " [ 4 ]
شرح
[ 1 ] راجع حكم النجاسة من الذكرى . ( 1 ) [ 2 ] ليس لنا ما يدلّ على المنع عن الاستصباح تحت السقف إلاّ ما مرّ من مرسلة المبسوط ، والتعبير عنها بالنصّ مع الشكّ في أصل ثبوتها غريب . [ 3 ] أشار بذلك إلى ما يأتي في المتن من المحقّق الثاني في حاشية الإرشاد حكاية ذلك عن بعض الحواشي المنسوبة إلى الشهيد . [ 4 ] عبارة المسالك هكذا : " هذا إذا كان الاستعمال يوجب تعدّي النجاسة كما لو استعملت بمائع وكان مشروطاً بالطهارة كالأكل والشرب اختياراً . " ( 2 )
هامش
1 - الذكرى / 14 . 2 - المسالك 1 / 17 ( = ط . أخرى 1 / 124 ) ، في النجاسات .