وقال في الذكرى في أحكام النجاسة : " وتجب إزالة النجاسة عن
الثوب والبدن " ، ثم ذكر المساجد وغيرها - إلى أن قال - : " وعن كلّ
مستعمل في أكل أو شرب أو ضوء تحت ظلّ للنهي عن النجس وللنصّ . "
انتهى . [ 1 ] ومراده بالنهي عن النجس : النهي عن أكله ، ومراده بالنصّ ما ورد
من المنع عن الاستصباح بالدهن المتنجّس تحت السقف . [ 2 ]
فانظر إلى صراحة كلامه في أنّ المحرّم من الدهن المتنجّس بعد الأكل
والشرب خصوص الاستضاءة تحت الظلّ للنصّ .
وهو المطابق لما حكاه المحقّق الثاني في حاشية الإرشاد عنه - قدّس
سرّه - في بعض فوائده من جواز الانتفاع بالدهن المتنجّس في جميع ما
يتصوّر من فوائده . [ 3 ]
وقال المحقّق والشهيد الثانيان في المسالك وحاشية الإرشاد عند قول
المحقّق والعلاّمة - قدّس سرّهما - : " تجب إزالة النجاسة عن الأواني " :
" إنّ هذا إذا استعملت فيما يتوقف استعماله على الطهارة كالأكل
والشرب . " [ 4 ]
شرح
[ 1 ] راجع حكم النجاسة من الذكرى . ( 1 )
[ 2 ] ليس لنا ما يدلّ على المنع عن الاستصباح تحت السقف إلاّ ما مرّ من
مرسلة المبسوط ، والتعبير عنها بالنصّ مع الشكّ في أصل ثبوتها غريب .
[ 3 ] أشار بذلك إلى ما يأتي في المتن من المحقّق الثاني في حاشية الإرشاد
حكاية ذلك عن بعض الحواشي المنسوبة إلى الشهيد .
[ 4 ] عبارة المسالك هكذا : " هذا إذا كان الاستعمال يوجب تعدّي النجاسة
كما لو استعملت بمائع وكان مشروطاً بالطهارة كالأكل والشرب اختياراً . " ( 2 )
هامش
1 - الذكرى / 14 .
2 - المسالك 1 / 17 ( = ط . أخرى 1 / 124 ) ، في النجاسات .