تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
على ذلك ممنوعة عند المتأمّل المنصف . [ 1 ] ثمّ على تقدير تسليم دعواهم الإجماعات فلا ريب في وهنها بما يظهر من أكثر المتأخرين من قصر حرمة الانتفاع على أمور خاصّة . [ 2 ]
شرح
[ 1 ] الظاهر رجوع ضمير التثنية إلى السيّد والشيخ ، ولكن عرفت عدم ذكر الإجماع فيما حكاه المصنّف من أطعمة الانتصار . نعم قد مرّ من الحلّي في أطعمة السرائر في الدهن المتنجّس : " أنّ الاستصباح به تحت الظلال محظور بغير خلاف . " ( 1 ) ويمكن المناقشة بأن ثبوت الإجماع على عدم جواز الاستصباح بالدهن المتنجّس تحت الظلال - على فرض ثبوته - لا يقتضي ثبوته على حرمة الانتفاع بكلّ متنجّس . وإلغاء الخصوصيّة في المنع ممنوع ، إذ لعلّ للدهن أو للاستصباح به تحت الظلال خصوصيّة موجبة للمنع فلا يقاس عليهما غيرهما . [ 2 ] يمكن أن يقال : إنّه على فرض تحقّق الإجماع من القدماء المبني فتاواهم غالباً على التلقي من الأئمة ( عليهم السلام ) لا يضرّ به مخالفة المتأخّرين المبني فتاواهم غالباً على استنباطات ظنّية ، كما قيل بذلك في شهرة القدماء أيضاً . ولكن الإشكال في أصل تحقّق الإجماع بنحو يعتمد عليه ويكشف به قول المعصوم ( عليه السلام ) علماً أو اطميناناً ، ومن المحتمل كونه - على فرض الثبوت - مدركيّاً وبناء الانتصار والخلاف والغنية على ذكر المسائل الخلافية التي أفتى فيها أصحابنا على خلاف ما عليه العامّة أخذاً بأخبار العترة الطاهرة ، وقد كثر في هذه الكتب الثلاثة دعوى الإجماع في هذه المسائل ، وليس مرادهم به الاتفاق على خصوص المسألة المعنونة ، بل الاتفاق على ما هي مبنى لها من القواعد الكلّية والحجج الثابتة عندنا .
هامش
1 - السرائر 3 / 122 .