تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
ما باشره أهل الكتاب . وأمّا حرمة الأكل والانتفاع فهي من فروعها المتفرعة على النجاسة ، لا أنّ معقد الإجماع حرمة الانتفاع بالنجس فإنّ خلاف باقي الفقهاء في أصل النجاسة في أهل الكتاب لا في أحكام النجس . وأمّا إجماع الخلاف فالظاهر أنّ معقده ما وقع الخلاف فيه بينه وبين من ذكر من المخالفين . إذ فرق بين دعوى الإجماع على محلّ النزاع بعد تحريره ، وبين دعواه ابتداء على الأحكام المذكورة في عنوان المسألة ، فإنّ الثاني يشمل الأحكام كلّها . والأوّل لا يشمل إلاّ الحكم الواقع مورد الخلاف لأنّه الظاهر من قوله : دليلنا إجماع الفرقة ، فافهم واغتنم . [ 1 ]
شرح
أحال السيّد هذه المسألة على ما ذكره في كتاب الطهارة ، وفي كتاب الطهارة منه ( 1 ) ادعى إجماع الشيعة على نجاسة سؤر الكفار ، وليس فيه ذكر من حرمة الانتفاع ، ففي كلام المصنّف خلط بين المسألتين . [ 1 ] أقول : ما ذكره المصنّف من الفرق صحيح إجمالا في أكثر الموارد ، ولكن الظاهر من عبارة الخلاف التي مرّت في المتن كون مطلق الانتفاع أيضاً محطّاً للبحث كما يشهد بذلك ما حكاه الشيخ عن أصحاب الحديث وداود وغيرهم . وعلى هذا فيرجع دعوى الإجماع أيضاً إلى جميع المدّعى . نعم الظاهر أنّ مراده من أخبارهم أخبار جواز الاستصباح التي مرّت ، فيمكن أن يجعل هذا قرينة على رجوع الإجماع أيضاً إلى مسألة جواز الاستصباح فقط . اللّهم إلاّ أن يقال : إنّ ظاهر هذه الأخبار - كما قيل - حصر الانتفاع المحلّل في خصوص الاستصباح ، فيكون مفاد الإجماع والأخبار معاً عدم جواز غيره من الانتفاعات الأخر ، ولكن نحن منعنا دلالة الأخبار على الحصر وإنّما ذكر الاستصباح لكونه المنفعة الظاهرة بعد الأكل .
هامش
1 - الانتصار / 10 .