تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شرح
ومنها : الأخبار المستفيضة الواردة من طرق الفريقين في الاستصباح بالدهن المتنجّس وجواز بيعه لذلك ، وقد مرّت في أوّل المسألة ، بتقريب أنّها ظاهرة في انحصار الانتفاع به في الاستصباح ، إذ لو جاز غيره لتعرّض له الأئمة ( عليهم السلام ) في جواب الأسئلة . ويظهر الجواب منها ممّا مرّ آنفاً ، وهو أنّ المنفعة الظاهرة للدهن كان هو الأكل وبعده الاستصباح به ، فإذا حرم أكله فلا محالة تنحصر منفعته الظاهرة في الاستصباح ، وأمّا طلي السفن والأجرب ونحوهما فكانت منافع نادرة جدّاً غير مبتلى بها . هذا مضافاً إلى ورود بعض الأخبار بجعله صابوناً كما مرّ في أوّل هذا البحث عن الجعفريات والدعائم ونوادر الراوندي ، فراجع . ( 1 ) وفي خبر عليّ بن جعفر عن أخيه قال : سألته عن فأرة أو كلب شربا من زيت أو سمن ؟ قال : " إن كان جرّة أو نحوها فلا تأكله ولكن ينتفع به لسراج ونحوه . " الحديث . ( 2 ) فعمّم الانتفاع به لغير السراج أيضاً . ومنها : ما ورد في إهراق المرق المتنجّس بموت الفأرة فيه : كمعتبرة السكوني عن جعفر عن أبيه أنّ عليّاً ( عليه السلام ) سئل عن قدر طبخت وإذاً في القدر فأرة ؟ قال : " يهراق مرقها ويغسل اللحم ويؤكل . " ( 3 ) حيث يستفاد منها عدم جواز الانتفاع به مطلقاً وإلاّ لجاز إطعامه للصبيّ مثلا ونبّه عليه الإمام ( عليه السلام ) .
هامش
1 - مستدرك الوسائل 2 / 427 ، الباب 6 من أبواب ما يكتسب به ، الأحاديث 2 ، 4 و 7 . 2 - الوسائل 16 / 377 ( = ط . أخرى 16 / 465 ) ، الباب 45 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 3 ; وقرب الإسناد / 116 . 3 - الوسائل 1 / 150 ، الباب 5 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 3 .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 75 | الشيخ المنتظري