تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
ومنها : ما دلّ على الأمر بإهراق المائعات الملاقية للنجاسة وإلقاء ما حول الجامد من الدهن وشبهه وطرحه ، وقد تقدّم بعضها في مسألة الدهن ، وبعضها الآخر متفرّقة مثل قوله : " يهريق المرق " ونحو ذلك . [ 1 ] وفيه أنّ طرحها كناية عن عدم الانتفاع بها في الأكل ، فإنّ ما أمر بطرحه من جامد الدهن والزيت يجوز الاستصباح به إجماعاً . فالمراد إطراحه من طرف الدهن وترك الباقي للأكل .
شرح
بقوله : " لما فيه من الفساد " ، وإلى قوله فيها : " من كلّ شيء يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات فهذا كلّه حلال بيعه وشراؤه وإمساكه واستعماله وهبته وعاريته " وظهور ذيلها في أنّ ذات الجهتين أعني ما فيه الصلاح والفساد معاً يجوز استعماله في جهة الصلاح . فيعلم بذلك كلّه اختصاص المنع بما كان ممحّضاً في الفساد أو وقع بيعه بقصد ما فيه من الفساد ، فتدبّر . وأمّا ما ذكره المصنّف أخيراً من لزوم تخصيص الأكثر فقد مرّ الجواب عنه وأنّ هذا ممّا لا ضير فيه إذا وقع التخصيص بعنوان واحد جامع . [ 1 ] قد أشار المصنّف في هذا المقام إلى طوائف من الأخبار تحكم بطرح الشيء المتنجّس وإلقائه ربما يستفاد منها عدم جواز استعماله في الحاجات وعدم جواز الانتفاع به بشيء من الانتفاعات : فمنها : ما دلّ على طرح ما حول الفأرة إذا ماتت في السمن الجامد : كصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت فإن كان جامداً فألقاها وما يليها وكل ما بقي ، وإن كان ذائباً فلا تأكله واستصبح به ، والزيت مثل ذلك . " ( 1 )
هامش
1 - الوسائل 1 / 149 ، الباب 5 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 1 ; و 12 / 66 ، الباب 6 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 73 | الشيخ المنتظري