تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
وأمّا الأخبار : فمنها : ما تقدّم من رواية تحف العقول ، حيث علّل النهي عن بيع وجوه النجس بأنّ ذلك كلّه محرّم أكله وشربه وإمساكه وجميع التقلّب فيه . فجميع التقلّب في ذلك حرام . وفيه : ما تقدّم من أنّ المراد بوجوه النجس عنواناته المعهودة لأنّ الوجه هو العنوان ، والدهن ليس عنواناً للنجاسة . والملاقي للنجس وإن كان عنواناً للنجاسة لكنّه ليس وجهاً من وجوه النجاسة في مقابلة غيره ، ولذا لم يعدّوه عنواناً في مقابل العناوين النجسة ، مع ما عرفت من لزوم تخصيص الأكثر لو أريد به المنع عن استعمال كلّ متنجّس . [ 1 ]
شرح
فعنوان الخبائث عنوان مشير إلى العناوين الخاصّة التي يحرّمها النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالتدريج ويكون من قبيل الجمع في التعبير ، وكذلك سائر فقرات الآية من قوله : ( يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحلّ لهم الطيّبات ) " ( 1 ) أقول : قد ناقشنا نحن ما ذكره الأستاذ " ره " بأنّ الخبائث جمع محلّى باللام ومفاده العموم ، فالجملة وإن لم تكن في مقام التشريع وإنشاء الحرمة ولم تشرّع الحرمة قطّ على هذا العنوان العامّ بجعل واحد لكنّها بعمومها تحكي عن تشريع الحرمة على كلّ ما هو بالحمل الشائع مصداق للخبيث عرفاً أو شرعاً . فإذا ثبت بالدليل خباثة شيء أو فعل فلا محالة تدلّ الآية على تشريع الحرمة عليه في ظرفه ، فتدبّر .

الأخبار الّتي يستدلّ بها للمنع

[ 1 ] هذا مضافاً إلى ما مرّ من إرسال الرواية واضطرابها متناً وعدم وجودها في الجوامع الثانويّة الحديثية ، وهذا ممّا يوهنها جداً ، ومضافاً إلى تعليل المنع فيها
هامش
1 - المكاسب المحرّمة 1 / 34 ( = ط . الجديدة 1 / 51 ) .