تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
وأضعف من الكلّ الاستدلال بآية تحريم الخبائث ، بناء على أنّ كلّ متنجّس خبيث ، والتحريم المطلق يفيد تحريم عموم الانتفاع ، إذ لا يخفى أنّ المراد هنا حرمة الأكل بقرينة مقابلته بحلّية الطيّبات . [ 1 ]
شرح
وكيف كان فلا دلالة لها على حرمة جميع الانتفاعات من النجاسات الذاتية فضلا عن المتنجّسات . [ 1 ] الثالثة من الآيات قوله - تعالى - في سورة الأعراف : ( الذين يتّبعون الرّسول النبيّ الأمّي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحلّ لهم الطيّبات ويحرّم عليهم الخبائث . ) ( 1 ) وتقريب الاستدلال بالآية وجواب المصنّف عنه يظهر بالمراجعة إلى المتن . وفي مصباح الفقاهة بعد نقل كلام المصنّف قال : " والحقّ أن يقال : إنّ متعلّق التحريم في الآية إنّما هو العمل الخبيث والفعل القبيح ، فالمتنجّس خارج عن مدلولها لأنّه من الأعيان . لا يقال : إذا أريد من الخبيث : العمل القبيح وجب الالتزام بالتقدير وهو خلاف الظاهر من الآية . فإنّه يقال : إنّما يلزم ذلك إذا لم يكن الخبيث بنفسه بمعنى العمل القبيح ، وقد أثبتنا في مبحث بيع الأبوال صحّة إطلاقه عليه بدون عناية وخصوصاً بقرينة قوله - تعالى - : ( ونجّيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث ) ( 2 ) فإنّ المراد من الخبائث فيها اللواط . ( 3 ) أقول : لا يدرى هل أراد " قده " بكلامه هذا أنّ التحريم والإحلال يتعلّقان بالأعمال دون الأعيان ، أو أنّ الخبيث والطيّب لا يوصف بهما إلاّ الأعمال ؟ والحقّ
هامش
1 - سورة الأعراف ( 7 ) ، الآية 157 . 2 - سورة الأنبياء ( 21 ) ، الآية 74 . 3 - مصباح الفقاهة 1 / 131 .