تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
وقد وقع هذه الكلمة في موارد كثيرة من القرآن الكريم بكسر الراء وأريد به العذاب أو نوع منه ، فراجع . وفي هذه الآية قرئ بالضمّ وبالكسر معاً ، والقراءة المشهورة بالضمّ . وفي المجمع بعد نقل القراءتين قال : " ويجوز أن يكون الرُجز والرِجز لغتين كالذُكر والذِكر . " ( 1 ) وفي مقام بيان المعنى حكى عن قدماء المفسرين تفسيره بالأصنام والأوثان والعذاب والمعاصي والفعل القبيح والخلق الذميم وحبّ الدنيا . وفي تفسير علي بن إبراهيم تفسيره بالخسيء الخبيث ( 2 ) ومعنى الخسيء : الردئ . وفي الدرّ المنثور روى روايات كثيرة عن الصحابة والتابعين في معناه قريباً ممّا ذكر . وروى عن جابر قال : سمعت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : والرجز فاهجر - برفع الراء - وقال : " هي الأوثان " . ( 3 ) وجميع هذه المعاني محتملة في الآية وإن كان المخاطب فيها هو النبي الأكرم سواء أريد نفسه الشريفة أو كان من قبيل : " إيّاك أعني واسمعي يا جارة " وحيث إنّ الآية مسبوقة بقوله - تعالى - : ( وثيابك فطهّر ) ( 4 ) والحكم فيها يناسب الصلاة فيحتمل أن يراد بهذه الآية أيضاً هجر النجاسات في الصلاة . ويحتمل أيضاً أن يراد بالأولى التطهير من النجاسات الظاهرية وبهذه الآية هجر القذارات المعنوية بإطلاقها ، ويكون ذكر كلّ واحد من المعاني المذكورة من باب الجري والتطبيق .
هامش
1 - مجمع البيان 5 / 383 ( الجزء العاشر ) . 2 - تفسير القميّ / 702 ( ط . الحجرية ، سنة 1313 ه‍ . ق ) . وليست في طبعته الحديثة 2 / 393 لفظة " الخسيء " . 3 - الدر المنثور 6 / 281 . 4 - سورة المدّثّر ( 74 ) ، الآية 4 .