تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
نعم يمكن أن يقال : إنّ الحصر وارد في مساق التعليل وإعطاء الضابطة للفرق بين الصنائع ، لا لبيان حرمة خصوص القسم المذكور .
شرح
المحلّلة أيضاً . فالحصر إضافي بالنسبة إلى هذين القسمين الملحوظين بلحاظ ما يترتب عليهما من المنافع والغايات فلا ينافي وجود قسم ثالث للصناعة يكون نفس عملها حراماً لا بلحاظ ما يترتب عليها من المنافع ، والتصوير من هذا القبيل لوجود المفسدة في نفس العمل من جهة كونه مضادّة للّه - تعالى - من دون لحاظ لما يترتب عليه من المنافع . " ولكن المصنّف استدرك وناقش هذا الجواب بأنّ هذا خلاف ظاهر الحصر ، إذ الظاهر منه كونه حقيقياً وارداً في مساق التعليل للحرمة وإعطاء الضابطة الكلية للفرق بين الصنائع المحرمة والمحلّلة . هذا . وقال المحقق الإيرواني " ره " : " وأمّا عن رواية التحف فبأنّ اقتناء الشيء لا يعدّ من منافعه ، فمن حرمة التصوير لا يستنتج حرمة الاقتناء . نعم لو كانت للصورة منفعة عرفية حكمنا بحرمتها قضاء لحقّ الملازمة . وبعبارة أخرى : الحصر في رواية التحف وارد في موضوع الصنائع ذوات المنافع . أمّا الصنائع العارية عنها - ومنها عمل التصاوير - فهي خارجة عن المقسم في تلك الرواية ولا يستفاد حكمها منها بوجه . " ( 1 ) أقول : ما ذكره عجيب ، إذ يترتب على اقتناء الصورة منفعة التزيّن واللعب والتعليم ونحو ذلك وتكون مرغوباً فيها لذلك بحيث يبذل بإزائها أموال كثيرة ، فكيف حكم بعرائها عن المنافع ؟ ! والأولى أن يقال - مضافاً إلى ضعف الرواية واضطرابها كما مرّ - : إنّ التصوير بما أنه عمل صادر عن الفاعل المختار أمر ، والصورة الحاصلة بسببه أمر آخر مستقل في الوجود ثابت قارّ الذات ، فهما موضوعان مختلفان . فإذا فرض دلالة الأدلّة على
هامش
1 - حاشية المكاسب / 22 ، ذيل قول المصنّف : بقي الكلام في جواز اقتناء . . . .