وأمّا ما في تفسير الآية [ 1 ] فظاهره رجوع الإنكار إلى مشيّة سليمان -
على نبيّنا وآله وعليه السلام - لعملهم ، بمعنى إذنه فيه أو إلى تقريره لهم
في العمل .
وأمّا الصحيحة [ 2 ] فالبأس فيها محمول على الكراهة لأجل الصلاة أو
مطلقاً مع دلالته على جواز الاقتناء وعدم وجوب المحو .
شرح
عليه إعادة . " ( 1 )
وهي تدلّ على تعارف اللعب بالتماثيل في غير الشطرنج أيضاً ، والراوي لها
علي بن جعفر أيضاً .
[ 1 ] هذا جواب عن الأمر السادس ، ومحصّله رجوع الإنكار إلى مشيّة سليمان
لعمل الصور لا اقتناء الصّور المعمولة .
وفي مصباح الفقاهة ما ملخّصه : " رجوع الإنكار إلى كون التصاوير المعمولة
لسليمان تصاوير الرجال والنساء ، فلا تدل الرواية على مبغوضية العمل فضلا عن
مبغوضية المعمول . والوجه فيه أن عمل تصاوير الرجال والنساء واقتناءها من
الأمور اللاهية غير اللائقة بمنصب الأعاظم من العلماء فضلا عن مقام النبوة
بخلاف تصاوير الشجر وشبهه فإنّها غير منافية لذلك . وقد يقال : إنّ الصانعين
للتماثيل هم الجنّ وحرمته عليهم أوّل الكلام . وفيه أنّ الكلام ليس في عمل
الصور بل في اقتنائها ، ومن الواضح أنه يعود إلى سليمان ( عليه السلام ) . " ( 2 )
[ 2 ] هذا جواب عن الأمر السّابع ، أعني التمسك بمفهوم صحيحة زرارة ، وقد
حمل المصنف البأس فيها على الكراهة وحكم بدلالتها على جواز الاقتناء .
أقول : قد مرّ في الجواب عن صحيحة محمد بن مسلم ( الأمر الثاني ) عن مصباح
الفقاهة أن البأس ظاهر في المنع ما لم يثبت الترخيص من القرائن ، ولم يبين المصنّف
هامش
1 - الوسائل 3 / 463 ، الباب 32 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 12 .
2 - مصباح الفقاهة 1 / 236 ، في النوع الرابع مما يحرم الاكتساب به .