ورواية الحلبي المحكيّة عن مكارم الأخلاق عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال :
" أهدي إليّ طنفسة ( قطيفة خ . ل ) من الشام فيها تماثيل طائر فأمرت به فغيّر
فجعل كهيئة الشجر . " [ 1 ] هذا .
وفي الجميع نظر : أمّا الأوّل فلأنّ الممنوع هو إيجاد الصورة وليس
وجودها مبغوضاً حتّى يجب رفعه . [ 2 ] نعم قد يفهم الملازمة من سياق
الدليل أو من خارج ، كما أنّ حرمة إيجاد النجاسة في المسجد يستلزم
مبغوضية وجودها فيه المستلزم لوجوب رفعها .
شرح
والاستشهاد بها هنا مبني على كون الحلال في الرواية في مقابل الحرام ، وهو
قابل للمناقشة ، إذ من المحتمل إرادة المباح في مقابل الحرام والمكروه معاً
وعليّ ( عليه السلام ) كان يكره كليهما .
[ 1 ] الأمر التاسع : رواية الحلبي ، رواها في الوسائل عن مكارم الأخلاق ، ومتنها
هكذا : قال : " ربما قمت أصلّي وبين يديّ وسادة فيها تماثيل طائر فجعلت عليه
ثوباً . " وقال : " وقد أهديت إليّ طنفسة من الشام عليها تماثيل طائر فأمرت به
فغيّر رأسه فجعل كهيئة الشجر . " ( 1 )
والاستدلال بها مبني على دلالة فعله ( عليه السلام ) على حرمة الاقتناء مطلقاً ، وهو
قابل للمناقشة ، إذ لعلّه ( عليه السلام ) فعل ذلك لكراهة الاقتناء إمّا مطلقاً أو في البيت فقط
بملاحظة أنّه يصلّى فيه كما يشهد بذلك صدر الرواية .
فهذه تسعة أمور يمكن أن يستدلّ بها لحرمة الاقتناء .
الجواب عما يستدلّ به لحرمة اقتناء الصور
[ 2 ] أجاب المصنّف " ره " عن الأمر الأوّل بما محصّله : " أن النهي تعلّق بإيجاد الصورة بما أنه عمل للمصوّر ولا دليل على كون وجودها مبغوضاً . نعم قد تقوم في بعض النواهي قرينة على الملازمة بين حرمة الإيجاد ومبغوضية الوجود حدوثاًهامش
1 - الوسائل 3 / 565 ، الباب 4 من أبواب أحكام المساكن ، الحديث 7 .