تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
وما عن قرب الإسناد بسنده عن علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن التماثيل هل يصلح أن يلعب بها ؟ قال : " لا " . [ 1 ] وبما ورد في إنكار أن المعمول لسليمان - على نبيّنا وآله وعليه السلام - هي تماثيل الرجال والنساء ، [ 2 ] فإن الإنكار إنّما يرجع إلى مشيّة سليمان للمعمول كما هو ظاهر الآية دون أصل العمل ، فدلّ على كون مشيّة وجود التمثال من المنكرات التي لا يليق بمنصب النبوّة .
شرح
[ 1 ] الأمر الخامس : رواية علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) ، راجع الوسائل . ( 1 ) وفي السند عبد اللّه بن الحسن وهو مجهول . ولكن عن البرقي في المحاسن عن موسى بن قاسم ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى ( عليه السلام ) أنه سأل أباه عن التماثيل فقال : " لا يصلح أن يلعب بها . " ونحوه مرفوعة المثنى . ( 2 ) وموسى بن القاسم بن معاوية بن وهب ثقة ثقة جليل . والاستدلال بالرواية للمقام متوقف على أمور ثلاثة : الأوّل : أن يراد بالتماثيل فيها مطلق الصور لا التماثيل التي يلعب بها في استعمال الشطرنج ، ولعلّ لفظ اللعب يشهد بإرادة ذلك كما قيل . الثاني : ظهور " لا يصلح " في الحرمة . الثالث : عدم خصوصية للّعب وأنّ حرمة اللعب تدلّ على حرمة جميع التقلبات والتصرفات حتّى الاقتناء الصرف . [ 2 ] الأمر السّادس : موثقة أبي العباس البقباق عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في تفسير قوله - تعالى - : ( يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل ) . ( 3 ) بدعوى أنّ الظاهر منها أن الإمام ( عليه السلام ) أنكر مشيّة سليمان ( عليه السلام ) للصور المعمولة لا عمل الصور فقط ، وأنّ عدم مشيته لها يكشف عن حرمتها وكونها منكرة . وكلاهما قابلان للمناقشة .
هامش
1 - الوسائل 12 / 221 ، الباب 94 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 10 . 2 - الوسائل 3 / 563 ، الباب 3 من أبواب أحكام المساكن ، الحديثان 15 و 16 . 3 - الوسائل 12 / 220 ، الباب 94 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 642 | الشيخ المنتظري