وما عن قرب الإسناد بسنده عن علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) ، قال : سألته
عن التماثيل هل يصلح أن يلعب بها ؟ قال : " لا " . [ 1 ]
وبما ورد في إنكار أن المعمول لسليمان - على نبيّنا وآله وعليه السلام
- هي تماثيل الرجال والنساء ، [ 2 ] فإن الإنكار إنّما يرجع إلى مشيّة سليمان
للمعمول كما هو ظاهر الآية دون أصل العمل ، فدلّ على كون مشيّة وجود
التمثال من المنكرات التي لا يليق بمنصب النبوّة .
شرح
[ 1 ] الأمر الخامس : رواية علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) ، راجع الوسائل . ( 1 )
وفي السند عبد اللّه بن الحسن وهو مجهول . ولكن عن البرقي في المحاسن
عن موسى بن قاسم ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى ( عليه السلام ) أنه سأل أباه عن
التماثيل فقال : " لا يصلح أن يلعب بها . " ونحوه مرفوعة المثنى . ( 2 ) وموسى بن
القاسم بن معاوية بن وهب ثقة ثقة جليل .
والاستدلال بالرواية للمقام متوقف على أمور ثلاثة :
الأوّل : أن يراد بالتماثيل فيها مطلق الصور لا التماثيل التي يلعب بها في
استعمال الشطرنج ، ولعلّ لفظ اللعب يشهد بإرادة ذلك كما قيل .
الثاني : ظهور " لا يصلح " في الحرمة .
الثالث : عدم خصوصية للّعب وأنّ حرمة اللعب تدلّ على حرمة جميع
التقلبات والتصرفات حتّى الاقتناء الصرف .
[ 2 ] الأمر السّادس : موثقة أبي العباس البقباق عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في تفسير
قوله - تعالى - : ( يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل ) . ( 3 ) بدعوى أنّ
الظاهر منها أن الإمام ( عليه السلام ) أنكر مشيّة سليمان ( عليه السلام ) للصور المعمولة لا عمل الصور
فقط ، وأنّ عدم مشيته لها يكشف عن حرمتها وكونها منكرة . وكلاهما قابلان
للمناقشة .
هامش
1 - الوسائل 12 / 221 ، الباب 94 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 10 .
2 - الوسائل 3 / 563 ، الباب 3 من أبواب أحكام المساكن ، الحديثان 15 و 16 .
3 - الوسائل 12 / 220 ، الباب 94 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 .