والكلّ غير قابل لذلك : أمّا الآيات :
فمنها : قوله تعالى : ( إنّما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس
من عمل الشيطان فاجتنبوه . )
دلّ بمقتضى التفريع على وجوب اجتناب كلّ رجس . [ 1 ]
وفيه : أنّ الظاهر من الرجس ما كان كذلك في ذاته لا ما عرض له ذلك ،
فيختصّ بالعناوين النجسة وهي النجاسات العشر .
شرح
وكيف كان ففي إطلاق المصنّف لفظ الحكومة نحو مسامحة بإطلاق اللفظ
وإرادة اللازم الأعم أعني مطلق تقدّم دليل على دليل آخر .
ما يستدلّ به للمنع . . .
[ 1 ] بعد ما تمسّك المصنّف لأصالة الجواز بوجهين طوليّين تعرّض لما يمكن أن
يتمسك به للمنع من الآيات والأخبار ودعوى الإجماع :
أمّا الآيات فثلاث :
الأولى : قوله - تعالى - في سورة المائدة : ( يا أيّها الذين آمنوا إنّما الخمر
والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلّكم
تفلحون ) ( 1 )
بتقريب أنّ تفريع وجوب الاجتناب على قوله : " رجس " يدلّ على أنّ طبيعة
الرجس بإطلاقها تقتضي وجوب الاجتناب مطلقاً .
وأجاب عن ذلك المصنّف وغيره بوجوه :
الأوّل : أنّ الظاهر من الرجس ما كان رجساً بذاته لا ما عرض له ذلك وإلاّ
لخرج عنه أكثر المتنجّسات وتخصيص الأكثر مستهجن .
الثاني : أنّ الرجس في الآية بقرينة العناوين المذكورة فيها لا يراد به النجس
هامش
1 - سورة المائدة ( 5 ) ، الآية 90 .