تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
والكلّ غير قابل لذلك : أمّا الآيات : فمنها : قوله تعالى : ( إنّما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه . ) دلّ بمقتضى التفريع على وجوب اجتناب كلّ رجس . [ 1 ] وفيه : أنّ الظاهر من الرجس ما كان كذلك في ذاته لا ما عرض له ذلك ، فيختصّ بالعناوين النجسة وهي النجاسات العشر .
شرح
وكيف كان ففي إطلاق المصنّف لفظ الحكومة نحو مسامحة بإطلاق اللفظ وإرادة اللازم الأعم أعني مطلق تقدّم دليل على دليل آخر . ما يستدلّ به للمنع . . . [ 1 ] بعد ما تمسّك المصنّف لأصالة الجواز بوجهين طوليّين تعرّض لما يمكن أن يتمسك به للمنع من الآيات والأخبار ودعوى الإجماع : أمّا الآيات فثلاث : الأولى : قوله - تعالى - في سورة المائدة : ( يا أيّها الذين آمنوا إنّما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلّكم تفلحون ) ( 1 ) بتقريب أنّ تفريع وجوب الاجتناب على قوله : " رجس " يدلّ على أنّ طبيعة الرجس بإطلاقها تقتضي وجوب الاجتناب مطلقاً . وأجاب عن ذلك المصنّف وغيره بوجوه : الأوّل : أنّ الظاهر من الرجس ما كان رجساً بذاته لا ما عرض له ذلك وإلاّ لخرج عنه أكثر المتنجّسات وتخصيص الأكثر مستهجن . الثاني : أنّ الرجس في الآية بقرينة العناوين المذكورة فيها لا يراد به النجس
هامش
1 - سورة المائدة ( 5 ) ، الآية 90 .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 64 | الشيخ المنتظري