تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
لكن ظاهر كلام بعض القدماء حرمة بيع التماثيل وابتياعها : ففي المقنعة - بعد أن ذكر فيما يحرم الاكتساب به الخمر وصناعتها وبيعها - قال : " وعمل الأصنام والصّلبان والتماثيل المجسّمة والشطرنج والنرد وما أشبه ذلك حرام ، وبيعه وابتياعه حرام . " انتهى . وفي النهاية : " وعمل الأصنام والصلبان والتماثيل المجسّمة والصور والشطرنج والنرد وسائر أنواع القمار - حتّى لعب الصبيان بالجوز - والتجارة فيها والتصرّف فيها والتكسّب بها محظور . " انتهى . ونحوها ظاهر السرائر . [ 1 ]
شرح
وفي الجواهر : " وأمّا بيعها واقتناؤها واستعمالها والانتفاع بها والنظر إليها ونحو ذلك فالأصل والعمومات والإطلاقات تقتضي جوازه ، وما يشعر به بعض النصوص من حرمة الإبقاء كأخبار عدم نزول الملائكة ونحوها محمول على الكراهة أو غير ذلك ، خصوصاً مع أنّا لم نجد من أفتى بذلك عدا ما يحكى عن الأردبيلي من حرمة الإبقاء ، ويمكن دعوى الإجماع على خلافه . " ( 1 ) أقول : حيث إنّ ظاهر كلمات أكثر القدماء من أصحابنا - كما يأتي - حرمة بيعها وابتياعها والتصرف فيها كان مقتضى ذلك حرمة اقتنائها أيضاً وإن لم يصرّحوا بذلك إذ يشكل القول بجواز اقتنائها وحرمة جميع التصرفات فيها . [ 1 ] راجع المقنعة ، باب المكاسب ; والنهاية ، باب المكاسب المحظورة والمكروهة والمباحة ; والسرائر ، باب ضروب المكاسب . ( 2 ) وقد مرّ عن المراسم في عداد المكاسب المحرمة قوله : " وعمل الأصنام والصلبان وكل آلة تظنّ الكفّار أنّها آلة عبادة لهم والتماثيل المجسمة . . . وبيعه وابتياعه الخ . " ( 3 ) ومرّ عن أبي الصلاح الحلبي في الكافي قوله : " كل شيء ثبت تحريمه . . . فثمنه
هامش
1 - الجواهر 22 / 44 ، كتاب التجارة ، الفصل الأوّل ، في النوع الرابع مما يحرم الاكتساب به . 2 - المقنعة / 587 ; والنهاية لشيخ الطوسي / 363 ، والسرائر 2 / 215 . 3 - المراسم / 170 ، كتاب المكاسب .