تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
شرح
قال الأستاذ الإمام " ره " بعد نقل هذا الكلام من مجمع البرهان ما ملخّصه : " يرجع كلامه إلى دعويين : إحداهما : أنّ ما دلّت على تحريم الصور تدلّ على تحريم الإبقاء . والثانية : أنّ ما دلّت على جواز الإبقاء يشعر بجواز التصوير ، فتحمل الأخبار المجوزة للإبقاء على ما يجوز تصويره كتصوير غير ذي الظلّ من ذوات الأرواح على البسط ونحوها ، والأخبار المانعة عن التصوير على غيرها مما يحرم إبقاؤها أيضاً . وتقريب دعواه الأولى : أن ما يتعلق به الأمر أو النهي إن لم تكن من الماهيات التي لها بقاء فلا محالة يكون النهي عن وجودها وإيجادها بالمعنى المصدري وهما متحدان خارجاً مختلفان اعتباراً . وإن كانت من الماهيات التي لها بقاء وثبات في الخارج فلا ينتقل ذهن العرف والعقلاء من النواهي مثلا إلى أنّ المبغوض مجرّد هذا المعنى المصدري ، بل المتفاهم العرفي من الأوامر والنواهي المتعلقة بها أنّ تلك الماهية القارة الذات محبوبة أو مبغوضة له ، وإنما أمر بإيجادها لمحبوبيتها بوجودها المستقر المستمرّ ونهى عنها لمبغوضيتها كذلك . ولا تنتقل الأذهان إلى الإيجاد والوجود بنحو الاستقلال ، كما لا تتوجه إلى احتمال أن يكون في نفس الأمر أو النهي مصلحة إلاّ مع قيام قرينة أو مع لابديّة . فلو أمر المولى بإيجاد شيء له البقاء كبناء الأبنية وغرس الأشجار وكتابة الكتب ونحوها لا ينقدح في الأذهان منه أنّ نفس الإيجاد المصدري مطلوبة لا الماهية المستقرة الوجود . وكذا لو نهى عن ماهية كذائية كعمل الأصنام والصور وآلات اللهو والقمار . وعليه يكون المدّعى هو التفاهم العرفي لا الملازمة العقلية حتى ينتقض ببعض الموارد كما توهم الفاضل الإيرواني نقضه بمثل الزنا والنتيجة الحاصلة منه . ولكن يرد عليه بأن المقام مما قامت القرينة على أن المحرّم والمبغوض هذا المعنى