وممّن اعترف بعدم الدليل على الحرمة ، المحقّق الثاني في جامع المقاصد [ 1 ]
مفرّعاً على ذلك جواز بيع الصور المعمولة وعدم لحوقها بآلات اللهو والقمار
وأواني النقدين . وصرّح في حاشية الإرشاد بجواز النظر إليها . [ 2 ]
شرح
[ 1 ] قال في ذيل تعرّض المصنف لحرمة بيع آلات اللهو والقمار ونحوهما :
" وهل الصور المعمولة من هذا القبيل ؟ ألحقها به بعض العامّة ولم أجد مثله في
كلام أصحابنا . ويمكن عدم اللحاق نظراً إلى أنّ الصّور وإن حرم عملها فلا دليل
يدلّ على تحريم إقتنائها إذ ليس المقصود منها محض التحريم ، ولو حرم الإقتناء
لحرم حفظ ما هي فيه من ستر ونحوه ولم يجز بيعه . وفي بعض الأخبار ما يدل
على خلافه . نعم لو كانت تُعبد فهي أصنام . " ( 1 )
[ 2 ] يعني يجوز النظر إلى صورة الأجنبية ، إذ المحرّم هو النظر إلى نفس
الأجنبية لا صورتها وتمثالها .
ولكن يمكن الإشكال فيما إذا جعلت الصورة مرآةً لذيها ، ولا سيّما مع
احتمال الريبة أو وجود التلذذ الجنسي والتهييج . هذا .
وفي مفتاح الكرامة : " فقد تحصّل أنّه يجوز اقتناء ذي الصورة وبيعه والانتفاع به
على كراهية إذ ليس هو ممّا صنع للحرام حتى يلزم إتلافه بل هو من الصنع الحرام . " ( 2 )
وفي المستند : " وهل يحرم إبقاء ما يحرم عمله فيجب إزالته أم لا ؟ الظاهر هو
الثاني ، لا سيّما فيما يوجب إزالته الضرر ، للأصل ، وعدم استلزام حرمة العمل
حرمة الإبقاء ، والروايات المطلقة الدالّة على استحباب تغطّي التماثيل الواقعة
تجاه القبلة ونافية البأس عن الواقعة يميناً وشمالا الخ . " ( 3 )
هامش
1 - جامع المقاصد 4 / 16 ، كتاب المتاجر ، المقصد الأوّل ، الفصل الأوّل ، الثاني مما
يحرم الاكتساب به .
2 - مفتاح الكرامة 4 / 49 ، كتاب المتاجر ، المقصد الأوّل ، الرابع من المحرم .
3 - مستند الشيعة 2 / 338 ، كتاب مطلق الكسب والاقتناء ، المقصد الثالث ، الفصل
الثاني .