تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
فالمحكيّ عن شرح الإرشاد للمحقّق الأردبيلي " ره " أنّ المستفاد من الأخبار الصحيحة وأقوال الأصحاب عدم حرمة إبقاء الصور . انتهى . وقرّره الحاكي على هذه الاستفادة . [ 1 ]
شرح
بالاعتبار فقط فبالإضافة إلى الفاعل يسمى إيجاداً وبالإضافة إلى القابل وجوداً له . فإنّه يقال : نعم ولكن المتّحد مع الإيجاد حدوث الوجود لا بقاؤه ، فيمكن أن لا يحرم البقاء لعدم ترتّب المفسدة عليه . فيكون المقام - بوجه مّا - نظير حرمة عمل الزنا وحرمة إيجاد الولد به ولكن لا يترتب عليها حرمة بقائه بل يحرم إتلافه . وإن كانت الحكمة في الحرمة احتمال صيرورة الصورة ولو بمرور الزمان معرضاً للتقديس والعبادة كما كان كذلك في الأعصار السّالفة فكان تحريم الشارع للتصوير بداعي قلع مادة الأصنام والأوثان من صفحة عالم الوجود ، فلا محالة يكون المحرّم وجود الصورة حدوثاً وبقاء . وبالجملة فبحسب مقام الثبوت في المسألة احتمالان ، ولو فرض عدم إحراز ما هي الحكمة وعدم دلالة أخبار الباب أيضاً على أحد المحتملين كان مقتضى الأصل في المسألة الإباحة . ثم على فرض جواز اقتنائها وصيرورتها مرغوباً فيها من جهة إمكان التزيّن بها أو الانتفاع بها في مرحلة التعليم والتعلّم أو نحو ذلك فلا محالة تصير مالا فيجوز المعاملة عليها أيضاً ويشملها عمومات أدلة البيع ونحوه من المعاملات ، بخلاف ما إذا قيل بحرمة إبقائها شرعاً ووجوب محوها لإسقاط الشارع ماليتها على هذا الفرض ويشملها قوله ( عليه السلام ) : " إنّ اللّه إذا حرّم شيئاً حرّم ثمنه " وغيره من الروايات الواردة في هذا المجال . [ 1 ] في مفتاح الكرامة بعد الإشارة إلى ما دلّ على جواز الجلوس على ما فيه الصّور والتماثيل قال : " وممّا يدلّ على عدم الملازمة بين جواز الجلوس وجواز الفعل الأخبار الصحيحة وغيرها ، وهو المستفاد من كلام الأصحاب في