تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
شرح
الثاني : دعوى أنّ المراد من الحيوان المعنى اللغوي وهو مطلق الحيّ لا العرفي ، أو دعوى أنه مثال لمطلق ذي الروح ، ولا يبعد الحكم بظهور إحدى الدعويين ، فالأقوى الحكم بالحرمة خصوصاً إذا كان على الوجه المتعارف الآن . " ( 1 ) أقول : فهو في آخر الأمر أفتى بالحرمة . وفي مصباح الفقاهة أيضاً قطع بعدم الجواز وقال في هذا المجال ما ملخّصه : " المراد من الحيوان هنا ما هو المعروف في مصطلح أهل المعقول من كونه جسماً حسّاساً متحركاً بالإرادة ، وهذا المفهوم يصدق على كل مادّة ذات روح سواء كانت من عالم العناصر أم من عالم آخر فوقه ، وعليه فلا قصور في شمول صحيحة محمد بن مسلم للملك والجنّ والشيطان فيحكم بحرمة تصويرهم . ودعوى أن الملك من عالم المجردات فليس له مادّة كما في ألسنة الفلاسفة دعوى جزافية ، فإنّه مع الخدشة في أدلّة القول بعالم المجردات ما سوى اللّه : إنّه مخالف لظاهر الشرع ، ومن هنا حكم المجلسي " ره " في اعتقاداته بكفر من أنكر جسمية الملك . وإن أبيت إلاّ إرادة المفهوم العرفي من الحيوان فاللازم هو القول بانصرافه عن الإنسان أيضاً كانصرافه عن الجنّ والملك ، ولذا قلنا : إنّ العمومات الدالّة على حرمة الصلاة في أجزاء ما لا يؤكل لحمه منصرفة عن الإنسان قطعاً ، مع أنه لم يقل أحد هنا بالانصراف . " ثم نقل ما ذكره السيّد " ره " من معارضة منطوق الصحيحة ومفهوم رواية تحف العقول وترجيح الصحيحة من جهة السند ، وناقش ذلك بما ملخّصه : " وفيه أوّلا : أنّ خبر تحف العقول ضعيف السند ومضطرب الدلالة ، فلا يجوز العمل به في نفسه فضلا عمّا إذا كان معارضاً لخبر صحيح . وثانياً : سلّمنا جواز العمل به ولكنا حققنا في باب التعادل والتراجيح أنّ أقوائية السند لا تكون مرجحة في التعارض
هامش
1 - حاشية المكاسب / 18 ، في الأمر الخامس مما تعرّض له .