تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
شرح
فمقتضى الأولى الجواز بناء على عدم كونهما من الحيوان . ومقتضى الثاني المنع لصدق الروحاني عليهما . ودعوى عدم التنافي بين المرخّصين غاية الأمر كون أحدهما أعمّ من الآخر ومقتضى القاعدة العمل بهما وتخصيص العمومات بهما في عرض واحد ولازمه الجواز ، مدفوعة بأنّ كلا منهما مشتمل على عقدين : عقد ترخيصي وعقد تحريمي فلا يكونان من الأعمّ والأخصّ المطلقين غير المتنافيين . وبعبارة أخرى : يتعارض منطوق الصحيحة ومفهوم الخبر بالعموم من وجه ، فمقتضى منطوق الصحيحة جواز تصويرهما ومقتضى مفهوم رواية التحف حرمة تصويرهما . لا يقال : إنّه لا مفهوم لهما لعدم حجية مفهوم اللقب . لأنّا نقول : الخبران في مقام التحديد فلا بدّ من اعتبار المفهوم فيهما فيتعارض مفهوم الخبر ومنطوق الصحيحة في الجنّ والملك . ولكن الأقوى تقديم المنطوق لا لأنه منطوق لأن مفهوم الحدّ لا يقصر في الظهور عنه ، بل لأنّ مقتضى التحديد وجود أصل المفهوم ، وأمّا كونه عاماً فلا فإنّه يكفي ثبوت البأس في الروحاني في الجملة . هذا . ولكن الإنصاف أنه لو كان في مقام تحديد التصاوير من حيث الجواز والمنع فلابد من كون المفهوم عاماً . فالأولى أن يقال في مقام التقديم : إنّ الصحيحة أقوى من جهة السّند فلابد من ترجيحها ، مع أنه على فرض التكافؤ فالحكم التخيير ولازمه الجواز أيضاً . هذا . ولكن يمكن تقوية المنع بوجهين : أحدهما : أن المتعارف من تصوير الجنّ والملك ما هو بشكل واحد من الحيوانات ، فيحرم من هذه الجهة بناء على عدم اعتبار قصد كونه حيواناً مع فرض العلم بكونه صورة له .