تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
شرح
حكم الصورة المسمّاة عندنا بالعكس الفرع الثامن : قال السيّد " ره " في الحاشية : " لا فرق بين أنحاء إيجاد الصورة من النقش بالتخطيط وبالحكّ وبغير ذلك ، فيشمل العكس المتداول في زماننا ، فإنّه أيضاً تصوير كما لا يخفى . " ( 1 ) ولكن في مصباح الفقاهة في هذا المجال ما ملخّصه : " الظاهر من الأدلّة هو النهي عن إيجاد الصورة ، كما أنّ النهي عن سائر المحرّمات نهي عن إيجادها في الخارج ، وعليه فلا يفرّق في حرمة التصوير بين أن يكون باليد أو بالطبع أو بالصياغة أو بالنسج ، وسواء كان ذلك دفعيّاً بالآلة الطابعة أو تدريجيّاً . وعلى هذا المنهج فلا يحرم أخذ العكس المتعارف في زماننا ، لعدم كونه إيجاداً للصورة المحرّمة وإنما هو أخذ للظلّ وإبقاء له بواسطة الدواء ، فإنّ الإنسان إذا وقف في مقابل المكينة العكّاسة كان حائلا بينها وبين النور فيقع ظلّه على المكينة ويثبت فيها لأجل الدواء ، فيكون صورة لذي ظلّ ، وأين هذا من التصوير المحرّم ؟ وهذا من قبيل وضع شيء من الأدوية على الجدران أو الأجسام الصيقلية لتثبت فيها الأظلال والصور المرتسمة ، فهل يتوهم أحد حرمته من جهة حرمة التصوير ؟ وإلاّ لزمه القول بحرمة النظر إلى المرآة ، إذ لا يفرّق في حرمة التصوير بين بقاء الصورة مدّة قليلة أو مدّة مديدة . وقد اشتهر انطباع صور الأشياء في شجرة الجوز أحياناً ولا نحتمل أن يتفوه أحد بحرمة الوقوف في مقابلها في ذلك الوقت . " ( 2 ) أقول : بعد ما عمّم أوّلا التصوير المحرّم بالنسبة إلى جميع أقسامه لا نرى وجهاً لاستثناء العكس المتعارف منها ، إذ يصدق عليه الصورة وعلى فاعله المصوّر بلا إشكال وقد حصل بمباشرة العكّاس واستخدام الآلة وأبقيت بالدواء كما
هامش
1 - حاشية المكاسب / 19 ، في الأمر السادس مما تعرّض له . 2 - مصباح الفقاهة 1 / 233 ، في النوع الرابع مما يحرم الاكتساب به .