تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
شرح
هل يجب منع غير المكلّف إذا باشر التصوير ؟ الفرع السّابع : لا يخفى أنّ الأفعال المحرّمة على قسمين : قسم منها يعلم من مذاق الشارع ومن ناحية العقل اهتمام الشارع بها وأنّه لا يرضى بوجودها أصلا بأيّ نحو كان ويكون وجودها مبغوضاً من أيّ فاعل صدر حتّى من ناحية البهائم ، كقتل النفوس وهتك أعراض المسلمين وتقوية الكفار والمشركين وتسليطهم على بلاد المسلمين . وقسم منها يعلم بحرمة صدورها ممّن جمع شرائط التكليف من البلوغ والعقل والقدرة ولم يحرز الاهتمام بها بحدّ يوجد مناط الحرمة حتّى إذا صدرت من ناحية غير المكلّفين . ففي القسم الأوّل يجب دفع تحققها بأيّ نحو كان ، بل يجب الاحتياط أيضاً في موارد الشك فيها تحفّظاً من وقوعها عن جهل . وأمّا القسم الثاني فلا دليل على وجوب المنع والردع عنها بالنسبة إلى من لم يجتمع فيه شرائط التكليف . ويجري في موارد الشك فيها أيضاً البراءة بالنسبة إلى المكلّفين . نعم يجب فيها إرشاد الجاهل بالحكم ونهي من يرتكبها عصياناً . هذا . ولم يثبت كون حرمة التصوير - على القول بها - من قبيل القسم الأوّل فلا يجب ردع غير المكلّف عنه ، بل يمكن القول بجواز تمكينه منه وتحصيل المقدمات له إلاّ أن يوجب استناد الفعل عرفاً إلى الممكّن له . نعم الظاهر عدم جواز تمكين المكلّف الغافل أو الجاهل بالموضوع وإن لم يتنجز التكليف بالنسبة إليه ، لثبوت الحرمة في حقه فيكون تمكينه منه تمكيناً من إيجاد ما هو محرّم في حقه واقعاً ، فتدبّر . وقد تعرّض للمسألة السيّد " ره " في الحاشية فراجع . ( 1 )
هامش
1 - حاشية المكاسب / 20 ، في الأمر الثاني مما تعرّض له .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 623 | الشيخ المنتظري