تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
شرح
وإتلاف مال الغير وإيجاد هياكل العبادة وآلات اللهو والقمار ونحو ذلك . ولو سلّم عدم حرمة فعل من أوجد الجزء بعنوان التصوير بما أنّه فعل تدريجيّ مركب فلا أقلّ من حرمته بعنوان التعاون على الإثم . كيف ؟ ! والمتعارف في إيجاد التصاوير والتماثيل وقوعه بنحو المشاركة والتعاون ، فلو لم يكن هذا حراماً صار هذا طريقاً ووسيلة إلى ارتكاب المحرّمات بنحو الشركة فراراً عن وقوع الحرام وهذا أمر لا يقبله ذوق من اطّلع على مذاق الشارع المقدّس ، فتدبّر . حكم إيجاد الصورة بالتسبيب الفرع السّادس : قال السيّد " ره " في الحاشية ما ملخّصه : " الظاهر أنه لا فرق في التصوير بين المباشرة والتسبيب كما لو أكره غيره أو بعثه عليه من غير إكراه فيما لو كان المباشر ضعيفاً بحيث يسند الفعل إليه . وذلك لأن قوله ( عليه السلام ) : " من صوّر صورة " ونحوه أعمّ من الأمرين وإن كانت الأفعال ظاهرة في المباشرة إلاّ أنه يمكن استفادة التعميم من القرينة ، كما في قوله : من أتلف ، وقوله : من قتل نفساً ، وهي في مثل المقام ملاحظة مناط الحكم . والظاهر أنّ هذه الاستفادة مختصّة بالأفعال المتعدّية دون اللازمة ، والسرّ أنّ معنى قوله : من قتل نفساً - مثلا - : من أوجد القتل ، فيمكن أن يراد به الأعمّ ، بخلاف مثل قوله : من جلس أو ذهب ، فإنّ المراد به من قام به الجلوس أو الذهاب فلا يقبل أن يكون أعمّ إذ جلوس الغير قائم بذلك الغير بخلاف القتل الصادر منه فإنه يمكن نسبته إلى السبب . " ( 1 ) أقول : فهو " ره " سلّم ظهور الفعل في المباشرة ولكنه جعل المناط المستنبط علماً أو حدساً قرينة على التعميم . وقال الأستاذ الإمام " ره " في هذا الفرع ما ملخّصه : " الظاهر من الأدلّة هو
هامش
1 - حاشية المكاسب / 20 ، في الأمر الأوّل مما تعرّض له .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 620 | الشيخ المنتظري