شرح
وإتلاف مال الغير وإيجاد هياكل العبادة وآلات اللهو والقمار ونحو ذلك .
ولو سلّم عدم حرمة فعل من أوجد الجزء بعنوان التصوير بما أنّه فعل تدريجيّ
مركب فلا أقلّ من حرمته بعنوان التعاون على الإثم . كيف ؟ ! والمتعارف في إيجاد
التصاوير والتماثيل وقوعه بنحو المشاركة والتعاون ، فلو لم يكن هذا حراماً صار
هذا طريقاً ووسيلة إلى ارتكاب المحرّمات بنحو الشركة فراراً عن وقوع الحرام
وهذا أمر لا يقبله ذوق من اطّلع على مذاق الشارع المقدّس ، فتدبّر .
حكم إيجاد الصورة بالتسبيب
الفرع السّادس : قال السيّد " ره " في الحاشية ما ملخّصه : " الظاهر أنه لا فرق في
التصوير بين المباشرة والتسبيب كما لو أكره غيره أو بعثه عليه من غير إكراه فيما
لو كان المباشر ضعيفاً بحيث يسند الفعل إليه . وذلك لأن قوله ( عليه السلام ) : " من صوّر
صورة " ونحوه أعمّ من الأمرين وإن كانت الأفعال ظاهرة في المباشرة إلاّ أنه
يمكن استفادة التعميم من القرينة ، كما في قوله : من أتلف ، وقوله : من قتل نفساً ،
وهي في مثل المقام ملاحظة مناط الحكم .
والظاهر أنّ هذه الاستفادة مختصّة بالأفعال المتعدّية دون اللازمة ، والسرّ أنّ
معنى قوله : من قتل نفساً - مثلا - : من أوجد القتل ، فيمكن أن يراد به الأعمّ ،
بخلاف مثل قوله : من جلس أو ذهب ، فإنّ المراد به من قام به الجلوس أو الذهاب
فلا يقبل أن يكون أعمّ إذ جلوس الغير قائم بذلك الغير بخلاف القتل الصادر منه
فإنه يمكن نسبته إلى السبب . " ( 1 )
أقول : فهو " ره " سلّم ظهور الفعل في المباشرة ولكنه جعل المناط المستنبط
علماً أو حدساً قرينة على التعميم .
وقال الأستاذ الإمام " ره " في هذا الفرع ما ملخّصه : " الظاهر من الأدلّة هو
هامش
1 - حاشية المكاسب / 20 ، في الأمر الأوّل مما تعرّض له .