تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
شرح
قوله - تعالى - : ( يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل ) من قوله ( عليه السلام ) : واللّه ما هي تماثيل الرجال والنساء ، فإنّ ظاهره حرمة عملهم لها ولو كان بالاشتراك . والظاهر أنّه لا فرق في ذلك بينما لو أوجدا معاً أو أوجد أحدهما البعض ثمّ أتمّه الآخر إذا كان من قصدهما الإيجاد بالاشتراك . وقد يقال بعدم الحرمة في هذه الصورة إلاّ بالنسبة إلى الأخير ، فإنّه المتمم للصورة والموجد لها . ولا يخفى ما فيه ، إذ يصدق أنّ مجموعهما مصوّر في هذه الصورة أيضاً كما في الصورة الأولى . كيف ؟ وإلاّ لزم عدم الحرمة بالنسبة إلى الآخر أيضاً بناء على كون المحرّم الصورة المركبة لا العنوان البسيط لأن المجموع من حيث المجموع إذا لم يكن محرماً فلا يحرم جزؤه أيضاً لأنه لا يصدق عليه الصورة وليس جزء من المجموع المحرّم . " ( 1 ) انتهى . وتعرّض الأستاذ الإمام " ره " لهذا الفرع ناظراً فيما ذكره إلى كلام السيّد " ره " ، قال ما ملخّصه : " الثالث : لو اشترك اثنان أو أكثر في عمل صورة فالظاهر قصور الأدلّة عن إثبات الحرمة لفعل كل من الفاعلين أو أكثر بعد عدم صدق عنوان : صوّر الصور أو مثّل المثال على واحد منهما بلا ريب ، ضرورة أنّ التمثال والصورة عبارة عن مجموع الصورة الخارجية ، والأجزاء لا تكون تمثالا لحيوان ولا صورة له ، من غير فرق بين اشتغالهما بتصويره من الأوّل إلى الآخر أو تصوير أحدهما نصفه والآخر نصفه الآخر أو عمل واحد منهما للأجزاء وتركيب الآخر بينها ، فإنّ الظاهر من قوله : من صوّر صورة كون صدور الصورة أي هذا الموجود الخارجي من فاعل ، فهو نظير قوله : من قال شعراً أو من كتب سطراً . واحتمال أن يكون المراد بهما من أوجد هيئة الصورة أو هيئة المثال وهو صادق على من أتمهما بعيد عن ظاهر اللفظ ومخالف للمتفاهم من الأخبار .
هامش
1 - حاشية المكاسب للسيّد الطباطبائي / 20 ، في الأمر الثالث مما تعرّض له .