تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
ولو اشتغل بتصوير حيوان فعل حراماً حتّى لو بدا له في إتمامه . [ 1 ] وهل يكون ما فعل حراماً من حيث التصوير أو لا يحرم إلاّ من حيث التجرّي ؟ وجهان : من أنّه لم يقع إلاّ بعض مقدّمات الحرام بقصد تحقّقه ، ومن أنّ معنى حرمة الفعل عرفاً ليس إلاّ حرمة الاشتغال به عمداً ، فلا يراعى الحرمة بإتمام العمل . والفرق بين فعل الواجب المتوقّف استحقاق الثواب على إتمامه وبين الحرام هو قضاء العرف ، فتأمّل .
شرح
أيضاً في الصورة المذكورة . " ( 1 ) أقول : البحث في حكم اشتراك اثنين أو أكثر في إيجاد صورة واحدة يأتي بأقسامه في الفرع التالي ، فانتظر . [ 1 ] هذا الكلام من المصنّف مبني على كون المحرم عنوان التصوير بما أنه فعل تدريجي مركب حسب تركب ذي الصورة ، وعليه يكون نفس الفعل محرماً نفسياً والاشتغال به اشتغالا بفعل محرم . ولكن الظاهر أنّ الفعل بوجوده التدريجي محرم واحد ، فلو بدا له في إتمامه ينكشف عدم تحقق الحرام خارجاً ولا محالة ينطبق على ما تحقق منه عنوان التجري فقط . وقضاء العرف بالفرق بين فعل الواجب وفعل الحرام في هذه الجهة ممنوع ، ولعلّ أمره بالتأمّل إشارة إلى ذلك . قال الأستاذ الإمام " ره " في هذا المجال : " ثمّ إنّ الظاهر من حرمة تصوير الصور وتمثيل المثال حرمة الاشتغال بها إذا انتهى إلى تحقق الصورة كما هو الظاهر من مثل قوله : لا تكتب سطراً ولا تقل شعراً ، فإذا اشتغل بالكتابة والإنشاء فعل حراماً واشتغل به مع إتمام السطر والشعر ، فلو بدا له فلم يتمّها أو منعه مانع لم يفعل الحرام وإن كان متجرياً على المولى . وبالجملة ليس المحرم تصوير الأجزاء لأنّ الحكم متعلق بعنوان تصوير الصورة ، وتصوير بعض الأعضاء ولو بقصد الإتمام
هامش
1 - حاشية المكاسب / 19 ، ذيل قول المصنّف : لصدق التصوير بإكمال الصورة .