تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
شرح
حرمة جميع الأجزاء لأنّ كلّ واحد منهما مكلّف مستقل ولا يصدق أنّه صوّر صورة فلا يكون الكل حراماً حتى يكون كل جزء منه حراماً . قلت : نمنع عدم حرمة الكل حينئذ ، فإنّه صورة صادرة من الفاعل القاصد المختار وهو مجموع الاثنين وإذا كانت محرّمة فيحرم أجزاؤها . فإن قلت : إنّ قوله ( عليه السلام ) : من صوّر صورة ، أو مثّل مثالا ، أو نحو ذلك لا يشمل إلاّ الأشخاص ، والمفروض أنّ كل شخص لم يصدر منه الصورة بل بعضها . قلت : نمنع أنّ المراد الأشخاص الخارجيّة ، بل المراد أشخاص الفاعلين وفي المفروض شخص الفاعل مجموع الاثنين ، فهما فاعل واحد ومصوّر واحد ، وذلك كما في قوله ( عليه السلام ) : من قتل نفساً ، فإنّ المراد منه أشخاص القاتلين فيشمل ما إذا كان القتل بالاشتراك فإنّ الشريكين قاتل واحد . ودعوى عدم شمول اللفظ وإنّما هو من جهة المناط كما ترى . لا يقال : فعلى هذا يلزم استعمال اللفظ في معنيين . لأنّا نقول : المراد كل شخص فعل كذا ، والفاعل يصدق على الاثنين والواحد ، بمعنى أنّ الاثنين فاعل واحد فلا يكون مستعملا في الوحدات والأثنينات . إلاّ أن يقال : الظاهر من اللفظ إرادة الأشخاص الحقيقية لا الأشخاص الاعتبارية فلا يبقى إلاّ أن يكون هناك مناط يستفاد منه التعميم . لكن نقول : إنّ المناط موجود فيما نحن فيه أيضاً . مع أنّ شمول أخبار المقام لا يحتاج إلى البيان المذكور كقوله : نهى عن تزويق البيوت ، فإنّه أعمّ من أن يكون صادراً عن الواحد أو الاثنين . وكذا قوله ( عليه السلام ) : وصنعة صنوف التصاوير ما لم يكن مثال الروحاني ، وقوله ( عليه السلام ) : ما لم يكن شيئاً من الحيوان وما ورد في تفسير