تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
شرح
ليس تصوير الصورة ، وليس المحرّم هو الجزء الأخير فقط أو حصول الهيئة ، فإنّ الحكم لم يتعلق بإحداث الهيئة حتى يقال : إنّ الجزء الأخير محققها على تأمّل فيه أيضاً . بل الحكم متعلق بالتصوير المنطبق على تمام الأجزاء إلى حصول الصورة ، كما أنّ المحرم في كتابة السطر تمام الأجزاء ، وإن شئت قلت : إنّ المحرم هو العنوان الذي لا ينطبق إلاّ على تمام الأجزاء ، تأمّل . " ( 1 ) حكم التصوير الحاصل بالشركة الفرع الخامس : لو حصل التصوير بالشركة فإمّا أن يحصل العمل منهما بنحو التعاون من أوّل العمل إلى آخره ، وإمّا أن يوجد أحدهما جميع أجزاء الصورة متفرقات ثم يجمعها الآخر ويضمّ بعضها إلى بعض فتحصل الصورة بفعله ، وإمّا أن يوجد أحدهما بعض الصورة بقصد الصورة أو بقصد أمر آخر وبقصد الإتمام أو بدون قصده فأتمّها الآخر . فهل يحرم جميع هذه الأقسام أو لا يحرم شيء منها أو يفصّل بين الأقسام ؟ وربما يبتني الحكم فيها على أنّ المحرّم هل هو عنوان التصوير بما أنّه عمل مركّب تدريجي الحصول أو إيجاد الصورة بما أنّه عمل آني بسيط ؟ وقد تعرض للمسألة السيّد الطباطبائي " ره " في الحاشية ، قال ما ملخّصه : " لو اشترك اثنان أو أزيد في عمل صورة كان محرماً ويعاقب كل منهما على ما فعله ، لصدق التصوير المحرّم . ودعوى أنّ الصادر من كل منهما ليس إلاّ البعض وقد مرّ أنّ بعض الصورة ليس بمحرم مدفوعة بأنّ ذلك فيما لم يكن في ضمن الكل ، وإلاّ فمع حصول الكل يكون كل جزء منه محرماً بناء على كون المحرم نفس الفعل المركّب ، وبناء على الوجه الآخر أيضاً يكون الكل حراماً مقدمياً . فإن قلت : فرق بين أن يكون الكل صادراً من واحد أو اثنين ففي الثاني نمنع
هامش
1 - المكاسب المحرّمة 1 / 187 ( = ط . أخرى 1 / 283 ) ، في القسم الرابع مما يحرم الاكتساب به .